التصنيفات » ندوات

المشهد اليمني: بين الميدان والحلّ السياسي

عقِدت في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، بتاريخ 3/10/2018، الندوة السياسية الدورية، بعنوان (المشهد اليمني: بين الميدان والحلّ السياسي)، والتي حاضر فيها الأستاذ عبدالله سلاّم الحكيمي، الوزير المفوّض في ديوان عام وزارة الخارجية اليمنية، وذلك برعاية رئيس مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، البروفسور يوسف نصرالله، وحضور الشخصيات الآتية أسماؤهم:

ـ ممثّل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، السيد محمد جلال فيروز نيا.

ـ المستشار السياسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان السيد إيرج إلهي.

ـ الإعلامي مراد الغضبان، مالك ورئيس تحرير وكالة سكاي برس في العراق.

ـ الأستاذ أحمد علوان، رئيس حزب الوفاء اللبناني.

ـ ممثّل مسؤول ملف العلاقات الدولية في حزب الله، السيد عمار الموسوي.

ـ السيد أبو جابر، نائب ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الساحة اللبنانية.

ـ الدكتور بسام الهاشم، باحث في علم الاجتماع السياسي ـ أستاذ في الجامعة اللبنانية.

ـ الدكتور عبد الملك سكريّة، عضو الحملة الوطنية لمقاطعة «إسرائيل».

ـ الأستاذ محمد قاسم، المنتدى الدولي لدعم المقاومة.

ـ الأستاذ حسن زين الدين، مدير مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير.

ـ الدكتور نبيل سرور، أستاذ جامعي، ورئيس مصلحة في وزارة الاقتصاد والتجارة.

ـ الدكتورة سارة كنج، المنسق العام المركزي للغة العربية في مكتب تنسيق تدريس اللغات في الجامعة اللبنانية.

ـ الأستاذ كمال ذبيان.

ـ الأستاذ علي نصار، باحث وكاتب.

ـ الإعلامية منى سكريّة.

ـ الدكتور محمود العلي.

ـ الأستاذ محمد رشيد: حركة الجهاد الإسلامي.

بالإضافة إلى نخبة من الأساتذة والشخصيات الفكرية والسياسية والإعلامية المهتمين بقضايا المنطقة.

 

بعد تقديم من الأستاذ حسن شقير، بدأ المحاضِر كلامه بالإشارة إلى مستجدّات أو متغيّرات سياسية وميدانية طرأت مؤخراً على المشهد اليمني، إن لناحية فشل محاولة الأمم المتحدة لإحياء المفاوضات بين الأطراف اليمنية المتصارعة ودول تحالف العدوان، أو فيما يتعلق بتطور القدرات الصاروخية (وغيرها) لدى الجيش اليمني واللجان الشعبية (حركة أنصار الله)، وبما أربك حسابات المعتدين، بعدما وصلت الصواريخ البالستية والطائرات المسلّحة والمسيّرة عن بُعد إلى مطارات ومرافئ دول العدوان.

 

 

وأضاف الحكيمي: لقد فشل تحالف العدوان (السعودي ـ الإماراتي ـ الأميركي) بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على بدئه، في كسر إرادة الشعب اليمني ودفعه للاستسلام، رغم شدّة المعاناة التي أوقع المعتدون هذا الشعب فيها، بفعل الاعتداءات الوحشية والحصار الظالم، الذي فتك بالآلاف وجوّع الملايين وأصابهم بالأمراض والأوبئة المختلفة.

وتحدث المحاضِر عن خلافات جديّة داخل تحالف العدوان، بين الإمارات والسعودية، وداخل الإمارات أو السعودية، حول الحرب على اليمن وقضايا أخرى، يمكن أن تؤدّي إلى تغيير ما في مسار هذه الحرب العدوانية الفاشلة.

كما أشار إلى الانتفاضات الشعبية في محافظات جنوب اليمن ضد الاحتلال الإماراتي، والمطالبات بإعادة البنك المركزي إلى صنعاء، ليؤكد إلى أن الوقت يعمل لصالح قوى المقاومة اليمنية ضد العدوان، وأن الحصار لن يؤدّي إلى استلام الشعب اليمني، ضارباً مثل إيران، التي أصبحت أكثر قوّة بسبب فرض الحصار الغربي والدولي الظالم عليها منذ عقود.

وأدان الحكيمي الذهنية الثأرية المتخلّفة التي تحرّك قادة السعودية ودول الخليج، والتي لا تسمح لهم بتقديم أي تنازل أو التراجع عن قراراتهم الجائرة؛ فهم مستمرّون في الحرب من دون أفق سياسي أو احتمال للنصر، رغم التكاليف والخسائر الباهظة التي تتكبّدها دول العدوان، على الصعد البشرية والمالية والاقتصادية، ورغم الإدانات العربية والدولية المتصاعدة ضد الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني.

ولفت المحاضِر إلى أن الحرب السعودية على اليمنيين لم تُشنّ لإسقاط «انقلاب» الحوثيين وإعادة «الشرعية» إلى اليمن؛ بل هي استمرار لمسار عدواني انطلق منذ نشأة السلالة السعودية قبل ثلاثة قرون، والذي يستبطن أطماعاً توسعية وأحقاداً دفينة على اليمنيين.

 

 

ونفى المحاضِر وجود دعم إيراني عسكري للجيش أو اللجان الشعبية اليمنية، كاشفاً أن الاتهامات في هذا الصدد هي محاولة لاختراع عدو قوي (بمستوى دولة كإيران)، لتبرير فشل تحالف العدوان في هزم المقاومة اليمنية الباسلة أمام جحافل وقدرات المعتدين الهائلة.

وقدّر الحكيمي أن الحلّ للحرب في اليمن قد يبصر النور في حال تحسنت العلاقات بين السعودية وإيران، أو في حال قرّر الأميركيون فرض هذا الحلّ، أو إذا تيقّن المعتدون من عبثية حربهم، والتي لن تدفع باليمنيين لرفع راية الاستسلام، كما يشهد تاريخهم البعيد والقريب.

وفي ردوده على مداخلات أو استفسارات بعض المشاركين في الندوة، كشف المحاضِر أن الحرب على اليمن هدفت إلى تقسيمه وتفكيكه من ضمن ما يسمّى (الشرق الأوسط الكبير أو الجديد)، كما حصل في العراق وسوريا وليبيا وغيرها من الدول العربية، وذلك من خلال محاولة إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب فرض مؤامرة (صفقة القرن) لتصفية قضية فلسطين وتقسيم المنطقة و«شرعنة» مشاريع نهب ثرواتها ومقدّراتها إلى عقود قادمة.

 

ولم ينكر المحاضِر أهمية النفط والممرّات البحرية في إطار استهدافات الحرب السعودية ـ الأميركية على اليمن، مع العلم بأن الأميركيين يسيطرون (مع حلفائهم أو أدواتهم) على موانئ وممرات استراتيجية في المنطقة، ويؤمّنون تدفق ناقلات النفط منها وعبرها منذ زمن بعيد.

وأعرب الحكيمي عن حزنه العميق بسبب المعاناة الكبرى التي يعيشها اليمنيون جرّاء استمرار العدوان غير المبرّر عليهم، مع تجديد دعوته لحلّ شامل وجذري تشرف عليه سلطة توافقية تضم كلّ الأطراف اليمنية المتصارعة، وبعيداً عن أي تأثير خارجي، وذلك على قاعدة نتائج جولات الحوار السابقة، بهدف حقن الدماء، ولبناء دولة جديدة في اليمن، تعمل حصراً لصالح الشعب اليمني وتحفظ حقوقه وسيادته الكاملة على أراضيه، وتبني أفضل العلاقات مع كلّ الدول العربية والإسلامية.

 

 

 

 

2018-10-05 15:17:31 | 86 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية