التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-10-2018

ملخص التقدير الفلسطيني

15/10/2018

    

     - في مطلع أيلول الماضي، طرأ تحوّل على الموقف المصري تجاه أولويّات التهدئة والمصالحة الفلسطينية، إذ صار يعطي الأولوية للمصالحة بدلاً من التهدئة، بعد زيارة وفد المخابرات المصرية لرام الله، نهاية آب ، وسماعه تهديدات من عباس بفرض عقوبات على قطاع غزة؛ وهو على ما يبدو ما دفع رئيس حركة حماس في القطاع، يحيى السنوار،مطلع أيلول الماضي، للقول إنه "غير راضٍ" عن أداء الوسطاء في ملف التهدئة، لكنه دعا إلى "إعطائهم فرصة" .

 وبعد زيارة الوفد الأمني المصري لغزة، وجولة المباحثات التي أجراها وفد حماس الموسّع في القاهرة مع المسؤولين في جهاز الاستخبارات العامة، وعلى رأسهم مدير الجهاز اللواء عباس كامل، تم بحث ملفات متعلقة بسيناريوهات التحرك في ملف التهدئة بسيناريو جديد يضمن عدم تجميدها، ولا يتسبب في استفزاز السلطة الفلسطينية ورئيسها في الوقت ذاته.

     ويتردّد أن مصر ستقدّم تعهداً بالتسهيل من طرفها كثيراً عن قطاع غزة، بما في ذلك وضع آلية جديدة لعمل معبر رفح الذي يتنقل منه سكان غزة من وإلى القاهرة بصعوبة، إضافة إلى تسهيل حركة البضائع المورّدة للقطاع؛ وسيكون ذلك ضمن "خطة مؤقتة" للتخفيف من تدهور الأوضاع في غزة، لمنع الانفجار أو وقوع صدام مسلح، لحين التوصل إلى حل شامل، وتطبيق ما جرى التوافق عليه في مباحثات التهدئة التي أُجريت قبل أسابيع، وتنصّ على التوصل إلى اتفاق متدرّج؛  وفي هذا الإطار يمكن إدراج خطوة إدخال الوقود من مصر إلى قطاع غزة، رغم معارضة السلطة الفلسطينية لأي إمدادات لا تتم من خلال أجهزتها.

      - كُشِف عن خطة "سلام" إسرائيلية جديدة قام بإعدادها مركز بحوث الأمن القومي" في هرتسيليا الذي يرأسه الجنرال عاموس يدلين، فيما يدعم الخطة عدد من قادة الأركان، ومنهم بنى غينتس وجابي أشكتازي ووزير الحرب الأسبق موشيه يعلون؛ وأن الخطة الجديدة تمّت بمعرفة نتنياهو، فيما تم إعلام الرئيس المصري بها وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بها ايضا.

     وتنص الخطة على إقامة دولة فلسطينية في مساحة 65 %من أراضي الضفة الغربية، مع ضم الكتل الاستيطانية في الضفة والأحياء اليهودية في القدس إلى "دولة إسرائيل"، مع السماح بالبناء بها، فيما يتم تجميد الاستيطان في المستوطنات المعزولة وألاّ يتم إخلاء مستوطنات في المرحلة الأولى؛ ويكون غور الأردن يكون تحت سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة؛ وتُمنح "إسرائيل" الحرية الأمنية الكاملة في تلك المنطقة، والتي ستقوم بتجنيد دول العالم لدعم الاقتصاد الفلسطيني .

وتستثني الخطة في المرحلة الأولى غزة والقدس، ولا تشترط موافقة الفلسطينيين في حال رفضهم. ويمكن لإسرائيل أن تحدّد حدود الفصل تماما مع الدولة الفلسطينية القادمة!

    - في الأمم المتحدة، أكد الرئيس محمود عباس في كلمته أمام الجمعية العامة على "حلّ الدولتين" وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ؛ وقال إن "القدس ليست للبيع، وعاصمتنا هي القدس الشرقية وليست في القدس، وحقوق شعبنا ليست للمساومة" ؛ وطالب مجلس الأمن الدولي  بممارسة صلاحياته لإجبار "إسرائيل" على الامتثال للقانون الدولي وإنهاء احتلالها لدولة فلسطين.

      وجدّد عباس التأكيد على "أننا لن نقبل بعد اليوم برعاية أمريكية منفردة لعملية السلام، لأن الإدارة الأمريكية فقدت بقراراتها الأخيرة أهليّتها لذلك. كما نقضت كافة الاتفاقات بيننا؛ فإما أن تلتزم بما عليها، وإلاّ فإننا لن نلتزم بأي اتفاق".

وخاطب الإدارة الأمريكية بقوله: "رغم كلّ ذلك، أجدّد الدعوة للرئيس ترمب لإلغاء قراراته وإملاءاته بشأن القدس واللاجئين والاستيطان، التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وما جرى بيننا من تفاهمات، حتى نتمكن من إنقاذ عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة في منطقتنا".

   وتطرّق إلى الأوضاع الفلسطينية  الداخلية، فأكد أن "هناك اتفاقات مع حركة حماس، وآخرها اتفاق 2017؛ فإما أن تنفّذها بالكامل، أو نكون خارج أية اتفاقات أو إجراءات تتم بعيداً عنا، ولن نتحمل أية مسؤولية، وسنواجه بكلّ حزم المشاريع الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن دولتنا تحت مسمّيات مختلفة"!

   ودعا عباس الجمعية العامة للأمم المتحدة "لأن تجعل دعم الأونروا التزاماً دولياً ثابتاً. فالوكالة تأسست بقرار من الجمعية العامة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة للاّجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل لحلٍ دائمٍ لقضيتهم".

وقد عكس هذا الخطاب إلى حد بعيد غياب أي استراتيجية تفاوضية لدى السلطة والدوران في فلك البحث عبر مسار المفاوضات الحالي الذي فشل طوال عقود في الوصول إلى خواتيمه المرجوّة.

   - في مؤشرات على تطوّر نوعي  لعمليات المقاومة في الضفة الغربية، أتت عملية بركان، مجدّدة التأكيد على أن حالة الرفض للاحتلال وأن المسألة تسير نحو تطوّر حالة الاشتباك إلى الاتساع النوعي؛ يزيد من ذلك سلوك الاحتلال الاستفزازي، وغياب الأفق السياسي، ومؤشرات العجز التي تعاني منه السلطة .

إضافة إلى استمرار مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، والتي تتواصل في أجواء من عدم التوصل إلى إتفاق للتهدئة الذي تعارضه السلطة بشكل قاطع، وتعتبره مدخلاً لصفقة القرن، ولفصل غزة عن النظام السياسي الفلسطيني، واحتمالات التراجع  التدريجي للمسيرات مرتبطة بالتدرّج في فك الحصار عن قطاع غزة.

  - تبدو الأونروا أمام تحديات جدّية، رغم الجهود التي أدّت إلى تقليص نسبة العجز هذا العام؛ إلاّ أن التحدّي الذي وضعته بلدية الاحتلال في القدس يشير إلى أن العدو قد أخذ على عاتقة تطبيق عملية تصفية الأونروا، ابتداءً بالقدس.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2018-10-15 15:23:39 | 125 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية