التصنيفات » أخبار الكيان الإسرائيلي

15-11-2018

فشل كحلون

       تفاجئ الجمهور الإسرائيلي بالعجز المالي؛ غير أن من تابع السلوك الاقتصادي للحكومة لن يتفاجئ على الإطلاق؛ فعندما يزيد وزير المالية الإنفاق دون حساب على مدى كل سنوات ولايته، يخفض الضرائب ويوزع الهدايا في كل مناسبة، فليس مفاجئا على الإطلاق أن ينشأ عجز مالي.

       لقد كان هدف العجز الأصلي للعام 2018 واحد في المئة من الناتج. فرفعه موشيه كحلون إلى 2.9 في المئة. وحتى هذا لم يكفِ. فعلى مدى ثلاث سنوات ونصف حذّر منتقدوه من أنه يقود إسرائيل إلى عجوزات مالية خطيرة. لقد تصرف كحلون كوزير التوزيع وليس كوزير المالية. كان يخيل أنه لم يفكر للحظة أن مهمّته هي الحفاظ على الصندوق.

       من اللحظة التي تسلّم فيها منصبه أوضح كحلون لاقتصاديي قسم الميزانيات بأن القواعد العموم اقتصادية خاصتهم لم تعد تحتل موقعا، وإذا كانت حاجة فإنه سيخرج عنها. وقد خرج عنها بالفعل، من خلال الموالي السياسي له، مدير عام المالية شاي بابت. زاد النفقات في الميزانية بشكل غير مسبوق وفي كل المجالات: في الوزارات الاجتماعية، في وزارة الدفاع، في القطاع العام، في عدد العاملين في القطاع العام وفي المخصصات. ان حقيقة أن اسرائيل لم تصل بعد الى أزمة لا يجب ان تهديء روع أحد. فالمداخيل من الضرائب ارتفعت بشكل شاذ، سواء بسبب بيع شركات تكنولوجيا عليا، أم لاستباق توزيع الارباح. ولكن هذا لا يضمن الحصانة: إسرائيل تندفع نحو هوة – صندوق فارغ مع عجز كبير ومهدد.

       كحلون لم يعمل بالطبع بناء على رأيه الخاص؛ فرئيس الوزراء نتنياهو دعا الى نقاش خاص في الخروج عن الإطار وفي آثاره، وكأنه ليس مسؤولا عما حصل. ولكنه كان هو الذي صادق على طول الطريق على النفقات المبالغ فيها لكحلون ولعجوزات المالية العالية.

       النواب لا ينفعلون للوضع. ففي إطار اقتصاد الانتخابات يطالبون برفع آخر للنفقات: رفع مخصصات الشيخوخة إلى مستوى الحد الأدنى للاجور، انتهاج قانون تعليم مجاني من عمر صفر، إعطاء منحة 100 الف شيكل لشاري الشقق، إعطاء إعفاء من ضريبة القيمة المضافة للأدوية منقذة الحياة، وغيرها.

       كحلون هو الآخر يواصل عادته: فهو يقترح توسيع "الثمن للساكن" للعزاب ايضا، توزيع قروض سكن 90 في المئة للأزواج الشابة، وإعطاء امتيازات بنصف مليار شيكل للأعمال التجارية الصغيرة. يخيل أنه يسير بإسرائيل إلى أزمة شديدة تترافق والإفلاسات والبطالة، لن يهدأوا.

       الاستنتاج هو أن كحلون ليس مناسبا لان يكون وزير مالية وان نتنياهو يخون مهمته كرئيس للوزراء حين يسمح بمثل هذا التسيب الاقتصادي. من يتضرر في نهاية المطاف هم مواطنو اسرائيل.

 

  اتفاق تعاون اقتصادي يبن بوينغ  اسرائيل

    وقعت شركة صناعة الطائرات الأميركيّة العملاقة "بوينغ"، على اتفاقيّة مشتريات متبادلة في إسرائيل، مع سلطة التعاون الصناعي في وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية، وذلك مقابل الصفقات الحكومية التي تفوز بها الشركة في إطار مناقصة، بحسب بيان صادر عن الوزارة، وفي إطار الاتفاقيّة المشتركة، التزمت شركة صناعة الطائرات الأميركيّة بالتعاون الصناعي مع الصناعات الإسرائيليّة بنسبة لا تقل عن 35% من قيمة كل صفقة توقع عليها مع الحكومة الإسرائيلية أو الهيئات التابعة لها، بتكلفة تفوق المليون دولار.

    ومن المتوقّع أن يبلغ حجم المشتريات الإسرائيلية العسكرية من شركة "بوينغ" في العقد القادم قرابة الـ 10 مليار دولار، ما يؤدي وفقًا للاتفاق الموقع اليوم، إلى تزويد الخزينة الإسرائيلية، صفقات بقيمة 3.5 مليار دولار.

    وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الصفقة تضمن للصناعة الاسرائيليّة الاستفادة من أموال المشتريات الأميركيّة في إطار مناقصات وزارة الأمن التي ستتنافس فيها "بوينغ"، وتشمل هذه المناقصات صفقة شراء طائرات التزويد بالوقود وحاملة طائرات الهليكوبتر للنقل وطائرات F15.

    يذكر أنّ بوينغ تنشط في إسرائيل منذ عام 1948، حيث تبيع معدات للأهداف المدنية والأمنية للحكومة الإسرائيلية، كما بدأت مؤخرًا بالاستثمار في شركات إسرائيلية ناشئة، بواسطة صندوق الاستثمارات "هورايزون". ووفق معطيات سلطة التعاون الصناعي فإنّ الشركة قامت لغاية اليوم بالشراء من الصناعة الإسرائيليّة بحجم يبلغ مئات ملايين الدولارات، وذلك على ضوء صفقات وزارة الأمن لشراء طائرات وهيلوكوبترات.

    وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين، إن "السياسة الجديدة لسلطة التعاون الصناعي التي تحوّل الالتزام التنظيمي للشركات الأجنبيّة إلى فرصة تجاريّة تساهم في تعزيز الصناعة والاقتصاد الإسرائيليين".

 

المعارضة تدعو نتنياهو للاستقالة على خلفية قضية الغواصات الألمانية

    دعا قادة في المعارضة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو إلى الاستقالة على خلفية تقديم الشرطة توصيات بمحاكمة 6 ضباط كبار في الجيش ووزراء سابقين ومحامين مقربين منه بتهم "فساد" في صفقة شراء غواصات وسفن حربية ألمانية، كما نقلت عنهم، "هيئة البث الإسرائيلية" .

    وقال آفي جاباي، زعيم المعسكر الصهيوني (تحالف "حزب العمل" و"حركة الحركة")، إن على نتنياهو الاستقالة؛ لأن "سرقة أموال من أجهزة الأمن هي خيانة للجيش، وكان يمكن شراء ناقلات جنود حديثة بدل القديمة التي دخل فيها الجنود إلى غزة قبل 4 سنوات".

    ويشير جاباي إلى حادثة تفجير المقاومة الفلسطينية في غزة ناقلة جنود مصفحة في حرب 2014، التي تمكنوا خلالها من أسر الجندي شاؤول أورون في حي الشجاعية بمدينة غزة، الذي أعلنت إسرائيل مصرعه، فيما تتكتم حركة "حماس" على مصيره. وأضاف جاباي: "إن كان نتنياهو على اطلاع بتورط المقربين منه فيتوجب عليه تقديم استقالته، وإن لم يكن يعلم بذلك، فعليه أن يستقيل أيضا لأنه ليس مؤهلا لإدارة أجهزة الأمن".

    أما العضو في حزب العمل شيلي ياحيموفيتش فقالت إن "توصيات الشرطة بمحاكمة مسؤولين من الدائرة المقربة جدا من نتنياهو تشير إلى احتمالين؛ الأول أن رئيس الوزراء كان شريكا في كل ذلك، والثاني أنه كان أعمى وساذجا يحيط نفسه بفاسدين يستغلونه، ويتاجرون بأملاك الدولة، ويهددون أمن أشخاص من أجل وضع أموال كثيرة في حساباتهم الشخصية".

    أما عضو الكنيست عن حزب "هناك مستقبل" المعارض عوفر شيلح فقال: "إن كان نتنياهو على علم بالفساد في الصفقة فهذا خطير جدا، أما إن لم يكن يعلم فذلك أشد خطورة".

    أيضا، هاجم رئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود باراك، نتنياهو، وقال: "هذا انهيار لنتنياهو وخيانة لأمن الدولة؛ فابن عمه وحافظ أسراره، ورئيس مكتبه ومرشحه لرئاسة مجلس الأمن القومي متهمون بالرشوة في قضية الغواصات والسفن، فإن كان (نتنياهو) يعلم فمكانه السجن، وإن لم يكن يعلم فلا يستحق أن يدير شؤون دولة".

    واستنادا إلى شرطة الاحتلال، فإن قائمة المشتبهين في صفقة الغواصات الألمانية شملت وزير البنى التحتية السابق مودي زانبرغ، وقائد سلاح البحرية السابق اليعازر ماروم والمسؤول السابق في ديوان رئاسة الوزراء دافيد شاران والمسؤولين السابقين في جيش الاحتلال أفريئل بار يوسف، وشايكه بروش، والمحامي دافيد شومرون. وشملت التهم الموجهة لهؤلاء "تلقي رشى" و"الاحتيال" و"خيانة الأمانة والثقة" و"التآمر لارتكاب جريمة".

    وقبل نحو عامين، شرعت شرطة الاحتلال بالتحقيق في هذه القضية التي عرفت إعلاميا بـ"الملف 3000". وجرى في إطار ذلك التحقيق مع نتنياهو، لكن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أعلن، مؤخرا، أنه لم يثبت تورط رئيس الوزراء في القضية.

    وكانت شرطة الاحتلال اوصت بتوجيه اتهامات بالرشوة لمحامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخمسة مشتبه بهم آخرين، فيما يتعلق بصفقة لشراء غواصات بقيمة ملياري دولار من شركة تيسين كورب الألمانية لإسرائيل.

    وتخضع الصفقة التي تشمل ثلاث غواصات وأربعة زوارق دورية لتحقيق يتعلق بالفساد منذ 2016 بعدما ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن دافيد شيمرون محامي نتنياهو الخاص وقريبه من درجة بعيدة يمثل أيضا الوكيل المحلي لشركة تيسين كورب للأنظمة البحرية وهو ما يثير مخاوف من وجود تضارب في المصالح.

    من جهتها هاجمت تسيبي ليفني زعيمة المعارضة الإسرائيلية، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بعد إعلان توصيات الشرطة في قضية الغواصة؛ وقالت: "إن نتنياهو خلق على مر السنين ثقافة الفساد، ويجمع حوله المقربين في الأمن لتحقيق مكاسب شخصية، حتى وصل الفساد لأمن إسرائيل". وأضافت: "يجب أن يُنهي رئيس الوزراء مهمّته".  

 

مناورة جوية مشتركة مع اليونان في أجواء النقب

    أجرى سلاح الجو الاسرائيلي تدريبا مشتركا مع سلاح الجو اليوناني يعتبر الأول من نوعه في أجواء النقب الجنوبي. و"شاركت في المناورة ستة مروحيات يونانية من نوع أباتشي وتشينوك بإشراف سرب المروحيات "اللمسة السحرية " التابع لسلاح الجو الإسرائيلي.وأوضح ضابط رفيع في سلاح الجو أن هذه المرة الأولى التي تجري فيها المروحيات العسكرية اليونانية تدريبا جويا في الأجواء الاسرائيلية التي حاكت سلسلة من السيناريوهات المتنوعة بما في ذلك إسناد القوات البرية وضرب الأهداف المختلفة وتوفير الغطاء اللازم لباقي الطائرات الحربية.وذكر الضابط أن الهدف المركزي للمناورة يتمثل في تعزيز العلاقة والتعاون بين سلاح الجو الإسرائيلي مع نظيره اليوناني.وبيّن أن الجيش الإسرائيلي ونظيره اليوناني هما الوحيدان اللذان يشغلان مروحيات أباتشي من نوع AH-64.

 

مؤتمر الوسائل القتالية غير المأهولة في "إسرائيل"

    شارك أكثر من 1000 شخص في مؤتمر الوسائل غير المأهولة في النطاقات الجديدة   في "إسرائيل" تحت إشراف موقع "إسرائيل ديفنس.ورافق المؤتمر كما هو الحال في كل عام معرض عسكري ضخم، تخلله عرض وسائل غير مأهولة جوية وبحرية وبرية من إنتاج الشركات الإسرائيلية والدولية. وقال رئيس منظومة المروحيات والطائرات الغير مأهولة في سلاح الجو الإسرائيلي العميد نمرود شفروني إن أكثر من ثلثي الطلعات الجوية التي ينفذها سلاح الجو غير مأهولة.

 

الكشف عن بالون مراقبة جديد  

    كشفت شركة أر تي الإسرائيلية، عن بالون مراقبة جديد من إنتاجها، يتميز بكونه بالونا تكتيكيا متنقلا بواسطة مركبة خاصة، تمكنه من العمل في جميع الظروف الجوية والبيئية المختلفة.ووفقا لموقع "إسرائيل ديفنس"، فإن شركة "أر تي" الإسرائيلية متخصصة في تطوير وإنتاج بالونات المراقبة لجمع المعلومات الاستخبارية وتعزيز الحماية الأمنية.وأطلقت الشركة على البالون الجديد اسم  Skystar 120، حيث أنه من شأنه تزويد القادة الميدانيين في مسرح عمليات المعركة في المعلومات المستجدة في الزمان والمكان المناسبين، بما في ذلك تحديد أماكن قوات العدو القوات الصديقة أمام القائد.

 

 

الجيش يطور منظومة "اكتشاف روبورتي"

    انتهى الجيش الإسرائيلي مؤخراً من مرحلة تطوير منظومة "اكتشاف روبوتي"، وبدأ بمرحلة التجارب الميدانية لهذه المنظومة.ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، الحديث يدور حول منظومة متطورة جداً في مجال "الروبوتيكا" الأرضية، تم تطويرها لتنفيذ مهمات عملانية في جبهات مختلفة، مع التشديد على مواجهة العبوات الناسفة.وأوضحت الصحيفة أن الروبوت يتكون من ثلاثة مركبات، الأولى المنصة الروبوتية التي تزن 6 أطنان، وهي ذات قدرة عالية على التنقل، وقادرة على المناورة إلى جانب المركبات القتالية المدرعة، أما المركب الثاني، فهو تكنولوجي، ويشتمل على العتاد الروبوتي، ويتمثل في وسائل الاستشعار، وكاميرات ذكية ومجس ليزر وجهاز مسح وكاشوف (رادار).أما المركب الثالث فهو مركب المهمات، حيث أنه عندما يستكشف عبوة ناسفة، يقوم بنقل رسائل تحذير إلى القوات العاملة في المنطقة تتضمن موقع العبوة.

 

خطة لزيادة الجنود الحريديم   

    كشف ركن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحماية السايبر في الجيش الإسرائيلي، عن خطة جديدة لزيادة عدد الجنود "الحريديم" الذين يخدمون في مجال الاتصالات والحرب الإلكترونية.ووفقاً لموقع "كيكار شبات"، فإن الجيش سيعمل على ملائمة مسار التدريب الخاص بجنود الوحدات الإلكترونية ليتوافق مع حياة "الحريديم" التقليدية والمحافظة.

 

الكشف عن معطيات الإدمان لدى الإسرائيليين

      ذكر موقع "المصدر" الإسرائيلي، أن بيانات وزارة العمل والرفاه الإسرائيلية أكدت وجود 120 ألف إسرائيلي مدمن على المخدرات والكحول والمقامرات والجنس والمشتريات في الإنترنت. ونشرت الوزارة هذه البيانات بمناسبة المؤتمر السنوي لخدمات علاج الإدمان، حيث أوضحت أن مدمناً واحداً من بين ستة مدمنين يتوجهون لتلقي العلاج؛وأوضح الموقع أنه في عام 2017 طرأت زيادة كبيرة على عدد النساء والفتيات اللواتي يتلقين علاجاً في وزارة العمل والرفاه بسبب الإدمان، مبيناً أن نسبة النساء أقل من الرجال الذي يتلقون علاجاً للإدمان.وبحسب الموقع الإسرائيلي، تشير بيانات وزارة العمل، إلى أن المدمنين الذين يتلقون علاجاً وتعرضوا للتحرش الجنسي، بلغت نسبتهم 35%.وأوضح الموقع، أن من بين إجمالي عدد المدمنين الذين يتلقون علاجاً، بلغت نسبة المدمنين على الكحول 32%، كذلك المدمنين على "القنب الهندي" بلغت نسبتهم 32%، في حين بلغت نسبة المدمنين على الأفيونات مثل الهيروين والمورفين 14%، بينما بلغت نسبة المدمنين على الكوكائين 6%.وأضاف، أن نسبة المدمنين على المقامرات بلغت 9%، كما بلغت نسبة المدمنين على الجنس 3%، في حين أن نسبة المدمنين على ألعاب الفيديو التفاعيلة 1%، كذلك المدمنين على المشتريات بلغت نسبتهم 1%. وبين موقع "المصدر" أن 75% من بين 15 ألف شخصٍ بالغٍ متلقٍ للعلاج، مدمنون على المخدرات والكحول والمقامرات والمشتريات والجنس وألعاب الفيديو التفاعلية، هم عزّاب.

 

الزواج من الأغيار

       اضطر بنيامين نتنياهو، إلى التعقيب على الصياغات التي استخدمتها صحف الحريديين الإسرائيلية في وصف كنيس "عيتس حاييم" (شجرة حياة) في مدينة بيتسبورغ الأميركية، الذي تعرض لهجوم مسلح نفذه أميركي ينتمي لليمين العنصري، وقُتل فيه 11 شخصا. وبتعقيبه، دخل نتنياهو إلى حلبة صراع شرس بين اليهود الأرثوذكس، وخاصة الحريديين، وبين اليهود من التيارين الإصلاحي والمحافظ، الذي تنتمي إليهما الغالبية العظمى من اليهود في الولايات المتحدة. واستعرضت مجلة "هَعاين هَشْفيعيت" (العين السابعة) الإلكترونية، التي تعنى وترصد وسائل الإعلام الإسرائيلية، اقتباسات من الصحف الحريدية بعد الهجوم، تظهر امتناعها عن وصف المكان المستهدف بأنه كنيس. واستخدمت صحيفتا "ييتد نئمان" و"بلاس" عبارة "هجوم في مركز يهودي"، فيما وصفته صحيفة "هَمودياع" بأنه "مركز يهودي محافظ"، أي تابع للتيار المحافظ، بينما ذكرت صحيفة "هَمِفَسير" اسم المدينة الأميركية التي وقع فيها الهجوم، ولم تذكر أنه وقع في مكان له علاقة بيهود. ويعود ذلك إلى أنه بموجب المفهوم الأرثوذكسي، ليس بالإمكان الاعتراف بكنسٍ إصلاحية ومحافظة، لأنها بنظرهم لا تستوفي شروط الشريعة اليهودية بما يتعلق بالحفاظ على قدسية يوم السبت والتواضع وما إلى ذلك.

      وقال الحاخام الأشكنازي الأكبر في إسرائيل، دافيد لاو، ردا على سؤال وجهته إليه صحيفة "ماكور ريشون" حول ما إذا كان المكان الذي وقع فيه الهجوم كنيسا، إن "يهودا قُتلوا في المكان الذي اعتبره القاتل مكانا ذا طابع يهودي بارز. مكان مع كتب توراة، يهود مع شالات الصلاة، ويوجد هناك ترتيبات، ويوجد أناس جاؤوا إلى هناك من أجل الاقتراب من الرب. ولهذا، فإن القاتل جاء إلى هناك حصريا من أجل أن يقتل وليس في مكان آخر. وعلى هذا الألم والغضب". وامتنع لاو عن وصف المكان بأنه كنيس.

      وردّ نتنياهو على أقوال الحريديين بأن "يهودا قُتلوا في كنيس. لقد قُتلوا لكونهم يهودا. المكان اختير لأنه كنيس. ولا ينبغي نسيان ذلك أبدا. نحن شعب واحد". وتأتي أقوال نتنياهو هذه على خلفية أزمة عميقة جدا بين إسرائيل ويهود الولايات المتحدة، بسبب خلافات في العقائد الدينية وبسبب التطرف في إسرائيل وقمع الحريديين لهم في كافة المجالات الدينية، لدرجة عدم الاعتراف بيهوديتهم.

      لكن هل قول نتنياهو "نحن شعب واحد" صحيح وواقعي؟ قبل الإجابة على هذا السؤال، ينبغي الإشارة إلى أن اليهود في إسرائيل، وغالبيتهم العظمى ينتمون للتيار الأرثوذكسي، يعتبرون أن اليهودية ديانة وقومية، ومن يخرج من الديانة اليهودية يخرج من القومية اليهودية أيضا. أي أنه لا يمكن أن ينتمي شخص للقومية اليهودية من دون أن تكون ديانته يهودية. ويعني انتماء شخص للديانة اليهودية، حتى لو كان علمانيا، أنه جزء من القومية اليهودية، أو "الشعب اليهودي". لكن على الرغم من ذلك، فإنه لا يوجد حتى اليوم تعريف متفق عليه بين جميع يهود العالم جول "من هو اليهودي؟".

      الإجابة على السؤال "من هو اليهودي؟" متعلقة بالمجيب. ولأنه لا يوجد تعريف متفق عليه حول "من هو اليهودي"، فإنه بالإمكان التوجه إلى تعريف "من هو غير اليهودي"، وربما هذا سيكون أسهل، خصوصا بنظر اليهودية الأرثوذكسية. وتُطرح مسألة من هو غير اليهودي في قضايا الزواج خصوصا. إذ يرى اليهود، الأرثوذكس على وجه الخصوص، بالزواج المختلط بين اليهودي وغير اليهودي أنه "انصهار" في ثقافة أخرى ويبعد اليهودي عن ديانته. وتجدر الإشارة إلى أن هذا أحد أكثر المواضيع التي تشغل اليهود الأرثوذكس.

      وتضمنت تعقيبات صحف الحريديين وأقوال الحاخام الأكبر لإسرائيل، المذكورة أعلاه، تلميحاً للإجابة على السؤال الثاني على الأقل، من هو غير اليهودي؟إذ أن الكنيس في بيتسبورغ لا يعتبر كنيسا بنظر الحريديين. كذلك فإن اليهودية الأرثوذكسية لا تنظر إلى اليهود الإصلاحيين والمحافظين أنهم يهود كاملون، والحريديون والحاخامية الإسرائيلية الرسمية لا تعترف بإجراءات التهود على الطريقة الإصلاحية والمحافظة.

      في هذا السياق، ذكر تقرير نشرته صحيفة "ماكور ريشون" التابعة لتيار الصهيونية الدينية الأرثوكسية، يوم الجمعة الماضي، أن 75% من حالات الزواج بين اليهود غير الأرثوذكس في الولايات المتحدة هي زواج مختلط.

     وبحسب دراسة أجراها بروفيسور آشير كوهين، من جامعة بار إيلان، في العام 2002، فإن نسبة الزواج المختلط بين يهود إسرائيليين وغير يهود مطلع الألفية الثالثة كانت 0.5%، بحيث أن 0.7% من الرجال اليهود و0.4% من النساء اليهوديات كانوا متزوجين من "أغيار"، أي غير يهود. وبحسب تقرير أعده موشيه نيسيم، الوزير الإسرائيلي السابق عن حزب "المفدال"، الذي كان يمثل الصهيونية الدينية التي يمثلها اليوم حزب "البيت اليهودي" وحزب الليكود الحاكم إلى حد ما، فإن نسبة الزواج المختلط بين يهود وغير يهود ارتفعت إلى ما بين 5% - 10% في بداية العقد الحالي. وعبر التقرير عن التخوف "لأن هذه ظاهرة متكررة، فإنها قد تصبح مباحة".

     وإن بين موجة المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى إسرائيل، منذ العام 1989، كان 29% من الرجال و23% من النساء متزوجين من غير اليهود. هذا يعني أن أبناء المهاجرين الرجال المتزوجين من غير يهوديات ليسوا يهودا، لأنه بموجب الديانة اليهودية الابن أو الابنة تتبع ديانة الأم. والحديث في تقرير نيسيم عن الزواج المختلط يقصد به زواج يهود من أبناء وبنات المهاجرين الروس الذين لا يعتبرون يهودا، ويصنفون "آخرين"، أي ليسوا يهودا أو عربا، في تقارير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية وعددهم قرابة 400 ألف نسمة، أو 4% من سكان إسرائيل.

     واعتبر تقرير الصحيفة أن منظومة التهود بإمكانها وقف هذا الاتجاه ومنع الزواج المختلط، "لكن الحاخامية الرئيسية فشلت في ذلك". وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن عدد المتهودين كان يتزايد سنويا حتى العام 2005، عندما بلغ عدد المتهودين 2607، وبعد ذلك أخذ يتراجع. "وإذا علمنا أنه يضاف إلى المجتمع الإسرائيلي حوالي 10 آلاف طفل غير يهودي (لا يشمل المواليد العرب)، فإنه بإمكاننا أن ندرك حجم المشكلة الماثلة أمامنا. وفي واقع كهذا، ليس مستغربا أن الزواج المختلط يتزايد".

     اعتبرت الصحيفة أن تراجع عدد المتهوّدين يُحدِث فراغا، وأنه "إلى هذا الفراغ الحاصل دخل التهوّد الإصلاحي الذي يحظى باعتراف قانوني آخذ بالاتساع من خلال قرارات المحكمة العليا". وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل اعترفت بالتهود على طريقة التيار الإصلاحي لغرض السجل السكاني، منذ الثمانينيات. وتقرر في التسعينيات أنه لا توجد صلاحية للحاخام الرئيس، كونه "رئيس الطائفة الدينية"، بشؤون التهود، وتهود قاصرين بموجب الطريقة الإصلاحية معترف به في إسرائيل. وخلال العقد الماضي تم الاعتراف بما يصفه الأرثوذكسيون بـ"تهود القفزة"، أي تهود مواطنين إسرائيليين على أيدي جالية إصلاحية خارج البلاد. ومنذ بداية العقد الحالي بدأت السلطات بتمويل عمليات تهود إصلاحية.

     إلى جانب ذلك، استهجن تقرير الصحيفة اعتراف إسرائيل بعمليات "تهود أرثوذكسي خاص"، التي تجري بهدف استيفاء شروط "قانون العودة"، الذي يسمح لليهود فقط بالهجرة إلى إسرائيل. ولم تنجح الأحزاب الحريدية في "إيقاف انهيار التهود الرسمي" من خلال مشاريع قوانين، حسب الصحيفة، التي اعتبرت أن شرعية التهود الإصلاحي تعززت في المحكمة العليا الإسرائيلية فقط. في المقابل، اعتبرت الصحيفة أنه "بنظر جماهير بيت إسرائيل، التهود الحقيقي هو ذلك الذي يجري في جهاز التهود الرسمي فقط (أي الحاخامية الأرثوذكسية التي يسيطر عليها الحريديون والصهيونية الدينية). ولأن الجهاز الرسمي لم ينجح في مواجهة تحدي التهود، فإنه يتزايد عدد الذين يتخلون عن فكرة التهود، والزواج المختلط ينتشر. فكيف بالإمكان إيقاف وباء الزواج المختلط؟".

     ردا على هذا السؤال، وضع نيسيم "نموذج تهود رسمي وفقا للشريعة اليهودية، برأي الحاخامية الرئيسية، تنفذه سلطة رسمية تركز على هدف توسيع التهود"؛ويستند نيسيم في خطته إلى قرار والده، الذي أشغل منصب رئيس مجلس الحاخامية الرئيسية في الماضي، ويقضي بإقامة مؤسسة خاصة بالتهود، على ضوء هجرة يهود إلى إسرائيل في بداية سبعينيات القرن الماضي، ومهمته "دفع عمليات تهود المهاجرين المتزوجين من أغيار". ويقترح نيسيم إقامة "سلطة رسمية للتهود"، تكون ملتزمة بالعمل على توسيع عملية التهود وفقا للشريعة اليهودية، وأن تعمل من خلال أجهزة عديدة، مثل جهاز التعليم.

     ويُعارض التيار الإصلاحي خطة نيسيم، إذ من شأنها أن توقف شرعيتهم في عملية التهود. وفي أعقاب طرح خطة نيسيم، تعالت انتقادات ضد الحاخامية الرئيسية من جانب حاخامات الصهيونية الدينية، الذين طالبوا في رسالة رسمية أن يتم سن "قانون تهود يضمن أن يكون التهود بموجب التوراة فقط لا غير، وبإرشاد الحاخامية الرئيسية، وألا يتم الاعتراف بأي عملية تهود أخرى في دولة إسرائيل. وقانون كهذا يطرحه نيسيم. وهو ضد التهود الإصلاحي". ولم يعارض الحريديون هذا الاقتراح. وطالب حاخامات الصهيونية الدينية حزب "البيت اليهودي" بالعمل وفقا لقرار هؤلاء الحاخامات، أي إلغاء التهود غير الأرثوذكسي، وعدم الاعتراف به وبيهودية غير الأرثوذكسيين.

 

2018-11-15 13:37:15 | 59 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية