التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-11-2018

ملخص التقدير الفلسطيني

     * يبدو أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد تمكن من إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة تمرير المشاريع التي تُقرّ لغزة، بسبب وجود إرادة دولية وموافقة أميركية وإسرائيلية عليها، ناصحاً إياه بالعودة إلى المصالحة وفق الرؤية المصرية، فيما ردّ عباس بأنه إذا استلم غزة، فإنه يريدها كاملة «فوق الأرض وتحتها»! كما نصح السيسي  رئيس السلطة بألاّ يضع اشتراطات على المشاريع الدولية كي تمرّ عبر السلطة؛ وطلب منه وقف خطواته ضد الموظفين التابعين لسلطة غزة وإعادة رواتبهم كما كانت في السابق، لأن ذلك لا يشكّل ضغطاً على حماس كما يظن عباس.

وقد أبدى عباس تفهماً للخطوات المصرية لاحتواء الموقف ومنع حالة الانفجار في غزة، لكنه أبدى رفضاً شديداً لتجاوزه في أيّ مشاريع كبرى، خصوصاً مشاريع الأمم المتحدة التي جاء بها المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، والمتوقع البدء فيها خلال الأشهر المقبلة من دون إشراف السلطة عليها مباشرة.

     وبشأن المصالحة، أكد السيسي أن مصر ستشرع بعد تثبيت "الهدوء" وفقاً لاتفاق وقف النارعام 2014، بإجراءات وخطوات جديدة لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة؛ وأن الوفد المصري سيقدّم اقتراحات جديدة للمصالحة وفقاً لاتفاقي 2011 و 2017 ؛  وأن مصر حريصة جداً على إنجاز المصالحة قبل التوصل الى تهدئة طويلة الأمد نسبياً بين القطاع "وإسرائيل"؛ وأن مصر تسير بخطوات واضحة نحو تحقيق المصالحة والتهدئة وتنفيذ مشاريع إنسانية واقتصادية في القطاع، بما لا يمسّ وحدة الأراضي الفلسطينية، ويمنع فصل القطاع عن الضفة الغربية.

       *في الوقت الذي يعارض جهاز الأمن الصهيوني خطة وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان لتشديد ظروف اعتقال السجناء الأمنيين، ويحذّر ممثّلون عن أذرع الأمن المختلفة من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة، التي من شأنها تصعيد التوتر في السجون وأن تؤثّر سلباً على المناخ العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد أعطى رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر لسنّ قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين؛ واتفِق خلال جلسة رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم أن يُطلب من وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الدفع بمقترح القانون الذي يتحمس له وزير "الأمن" الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، وركّز عليه خلال حملته الانتخابيّة قبل 3أعوام.

      *مع تعليق التنفيذ، عبر تفويض المجلس المركزي  للرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ القرارات، قرّر المجلس المركزي الفلسطيني إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع "إسرائيل"، وفي مقدّمتها تعليق الاعتراف بدولة "إسرائيل" إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك بسبب استمرار تنكّر "إسرائيل" للاتفاقات الموقّعة، وما ترتب عليها من التزامات، وباعتبار أن المرحلة الانتقالية لم تعد قائمة.

ومن الجدير بالذكر أن قرارات المجلس المركزي ليست قرارات نافذة، وإنما هي أقرب ما تكون إلى التوصيات، خاصة وأنه تم تخويل الرئيس عباس، واللجنة التنفيذية بمتابعتها، علماً أن قرارات سابقة مماثلة لم تخرج إلى حيّز التنفيذ.

       كما قرّر المجلس المركزي، عقب اختتام دورته العادية الثلاثين في مدينة رام الله "دورة الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية"، وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي عن "إسرائيل"، على اعتبار أن المرحلة الانتقالية، بما فيها اتفاق باريس، لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

        *كشفت ورقة نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أن "نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية تحمل خشية إسرائيلية من حدوث استقطاب حزبي داخل الولايات المتحدة، نتيجة الانقسام في الكونغرس ومجلس النّواب، ما قد يؤثّر بدوره على السياسة الخارجية الأمريكية للرئيس دونالد ترامب"، حيث أن "نتائج الانتخابات التي أسفرت عن فوز الديمقراطيين وخسارة الجمهوريين للأغلبية البرلمانية، تتطلب تقوية الحوار الاستراتيجي الأمريكي - الإسرائيلي، بجانب حاجة "إسرائيل" الملحّة لتقوية علاقاتها بالحزب الديمقراطي، وإقامة حالة من التوازن في علاقاتها مع كلا الحزبين".

     من جهته، قال السفير الأمريكي السابق في "إسرائيل"، مُعِدّ الدراسة دانيئيل شابيرو، إن "نتائج الانتخابات قد لا تحمل تغييرات جوهرية في الدعم الأمريكي لإسرائيل، سواء من قِبل الإدارة الأمريكية عموماً، أو الرئيس ترامب خصوصاً، لأن الغطاء الأمريكي الكامل سيستمر كعنصر مركزي في الحصانة الاستراتيجية لإسرائيل".

    و"من الواضح أن الإدارة الأمريكية ستواصل الدفع بمخططاتها السياسية في الشرق الأوسط، سواء الملف الإيراني، أو الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي؛ ومع ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أوضاع ترامب الداخلية".

     وأكد إلداد شافيت، الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" "أمان"، المشارك ، أن "ترامب بعد خسارته للانتخابات النصفية الأمريكية سيكون معنياً بأن يُظهِر أن سياسته الخارجية تحقّق إنجازات نوعية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في العام 2020، ممّا قد يوجد فجوات بين أهداف الإدارة الأمريكية من جهة، والمصالح "الإسرائيلية" من جهة أخرى". وأشار إلى أنه "على المدى البعيد يُعتبر نجاح الحزب الديمقراطي حافزاً أمام "إسرائيل" للتحضير المبكر للانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، وتقوية العلاقات الحالية مع الإدارة القائمة برئاسة ترامب، لكنها فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجمهور الأمريكي، لا سيّما الذي لا يدعم ترامب".

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2018-11-15 13:50:43 | 129 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية