• إصابة ستة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية
- خمسة منهم أصيبوا في مظاهرة نعلين الأسبوعية، وأصيب السادس جراء إطلاق النار عليه على حاجز عسكري
• قوات الاحتلال تعتدي على مصورين صحفيين جنوبي مدينة نابلس
• قوات الاحتلال تنفذ (28) عملية توغل في الضفة الغربية
- اعتقال (40) مواطناً فلسطينياً، من بينهم (12) طفلاً
• قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتعتدي على ممتلكاتهم
• إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة متواصلة بوتيرة سريعة
- إصدار 15 أمر إخلاء وهدم لمنازل سكنية في حي سلوان
• الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية
- المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظتي نابلس والخليل
- إصابة طفلين شقيقين في الخليل بكدمات ورضوض جراء تلك الاعتداءات
• قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع غزة نهائياً عن العالم الخارجي، وتشدد من حصارها على الضفة الغربية
- اعتقال ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل، عن الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية
- استمرار أعمال التنكيل بالمدنيين على الحواجز العسكرية
ملخص: اقترفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي ( 5/11/2009- 11/11/2009 المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وفي انتهاك خطير لمجمل الحقوق الأساسية للسكان المدنيين تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الجائر وغير المسبوق على قطاع غزة، للسنة الثالثة على التوالي. وفي نفس السياق، لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في الضفة الغربية في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية، في الوقت الذي تقوم فيه بقضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة القدس المحتلة. تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
أعمال القتل وإطلاق النار والقصف الأخرى
أصيب خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير ستة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. ففي إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح، فضلاً عن إصابة عدد آخر بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب، وعشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
وفي تاريخ 7/11/2009، أصيب مدني فلسطيني عندما أطلق جنود الاحتلال المتمركزون بصورة دائمة على الحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لشارع الشهداء، وسط مدينة الخليل، النار تجاه سيارته بصورة متعمدة، ما أسفر عن إصابته بجراح خطرة في عينه.
وخلال تغطية عدد من الصحفيين الفلسطينيين لاعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس، قام جنود الاحتلال الذين رافقوا المستوطنين لتوفير الحماية لهم بالاعتداء على اثنين من المصورين الصحفيين الفلسطينيين، فضلاً عن إلقاء قنبلة غاز تجاه سيارة مصور ثالث، ما أدى إلى اختراق زجاجها والاستقرار في داخلها.
أعمال التوغل:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (28) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، اعتقلت خلالها (40) مواطناً، من بينهم (12) طفلاً. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.
وخلال أعمال التوغل والاقتحام، حوّلت قوات الاحتلال منزلاً سكنياً في قرية بتير، غربي مدينة بيت لحم، إلى نقطة مراقبة عسكرية بعدما نقل أفرادها عتادهم العسكري إلى سطحه.
ثالثاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين المقدسيين، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أصدرت بلدية الاحتلال المزيد من أوامر هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في المدينة وضواحيها. ففي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الأحد الموافق 09/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال، يرافقها موظفون من البلدية، ثلاثة أحياء في بلدة سلوان، وهي: البستان وعين اللوزة واليمن، جنوبي البلدة القديمة، ولصق موظفو البلدية خمسة عشر إخطاراً بالهدم على جدران المنازل والأسوار لم تكن تحمل أسماء مواطنين وإنما تحمل أرقاماً لا يفهم مدلولها سوى بلدية الاحتلال.
يشار إلى أن عدداً من تلك العائلات التي ألصقت أوامر هدم على جدران منازلها دون ذكر أسماء أصحابها كانت قد تسلمت في السابق أوامر هدم وإخلاء صادرة عن بلدية الاحتلال ضمن المخطط الهيكلي الجديد للبلدية المذكورة، والذي يهدف إلى هدم أكثر من 88 منزلاً وتشريد العائلات المقدسية التي تقطن فيها من أجل إقامة حديقة داوود.
الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:
استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، جددت مجموعات من المستوطنين بتاريخ 7/11/2009، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ ترافقها قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اعتداءاتها ضد المدنيين الفلسطينيين في قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس.
وفي ساعات مساء اليوم المذكور، جدد المستوطنون القاطنون في البؤر الاستيطانية الجاثمة وسط مدينة الخليل، هجماتهم على منازل المواطنين في منطقتي "تل الرميدة" و"واد الحصين" وسط وشرق المدينة. وخلال مسيرة استفزازية نظمتها مجموعات استيطانية، رشق المستوطنون الحجارة تجاه عدد من المنازل السكنية في "واد الحصين" و"حارة جابر"، جنوب شرقي المدينة.
وفي تاريخ 10/11/2009، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع" جنوب شرقي مدينة الخليل، اعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم الواقعة في حي "واد النصارى"، المحاذي للمستوطنة المذكورة، وذلك على مرأى من جنود الاحتلال المنتشرين والمتمركزين في المنطقة ومحيطها، ودون تدخل منهم لمنع ذلك.
وفي التاريخ نفسه، أصيب الطفلان الشقيقان: حازم، 16 عاماً؛ وحاتم مفيد الشرباتي 17 عاماً، برضوض وكدمات في جسديهما، إثر اعتداء بالضرب تعرضا إليه على يد ثلاث مستوطنين، ممن يقيمون في البؤرة الاستيطانية "رمات يشاي"، في حي تل الرميدة، وسط مدينة الخليل.
الحصار والقيود على حرية الحركة:
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع.
من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار مستمر للحواجز العسكرية بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حوَّل معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض. وإن شهدت الضفة الغربية في الآونة الأخيرة إزالة عدد من الحواجز العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه جرى نقل بعضها إلى أماكن أخرى، و/أو أن هناك حواجز أخرى كانت قريبة منها في السابق، ما يعني أن الحال لم تتغير كثيراً.
ففي قطاع غزة
استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، وبخاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
- لا تزال الأوضاع الكارثية لبنية الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، الشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه، الكهرباء والصرف الصحي على حالها دونما تغيير، ورغم مرور ما يقارب العام على انتهاء العدوان الحربي، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع. وتزداد الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء والإعمار، والذي مضى عليه نحو ثلاثة اعوام. ويتزامن ذلك مع تقاعس دولي مخجل، بل ويساهم في استمرار انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية، ويحاربهم في وسائل عيشهم، عبر التخاذل عن القيام بأية تدابير فورية وفعالة تكفل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تجبر السلطات المحتلة على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والسماح الفوري بتدفق رسالات وإمدادات المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار ما خلفه العدوان الحربي الإسرائيلي من دمار هائل.
- بات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عامين، فيما سمحت في الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة العدوان الحربي. وهذا بدوره أثر لاحقاً على كفاءة المحطة ومدة تشغيلها وإمداداتها للمناطق السكنية، الأمر الذي ما زالت آثاره بارزة حتى اليوم في عمليات القطع المستمر للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة أعوام.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت ثلاث آبار للمياه بشكل كلي، وعشر آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو. ولازال المركز يوثق العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.
وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات الإسرائيلية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز العسكرية، إلا أن تلك القوات لا تزال تتحكم بحركتهم بشكل مطلق. كما أنها لا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إليها إلا وفق تصاريح خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جداً، وفي حالات يحتاج أصحابها للعلاج في مستشفيات المدينة.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار المفروض على الضفة الغربية:
- تواصل قوات الاحتلال إقامة الحواجز في داخل مدينة القدس ومحيطها، وتفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين للمدينة، كما يمنع المدنيون المسلمون بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى، والمدنيون المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة.
- هناك 630 حاجزاً يعيق حركة الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ). وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80 حاجزاً "طياراً" أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كل أسبوع.
- عند استكمال بناء جدار الضم غير القانوني في الضفة الغربية فإن طوله سيبلغ 724 كيلومتراً، وهو ما سيؤدي إلى فرض المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين. وقد تم حتى الآن بناء 350 كيلومتراً من الجدار، منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، وهو ما يعرض المزيد من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.
- هنالك ما يقارب 65% من الطرق الرئيسية في الضفة الغربية والتي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً مغلقة أو مسيطر عليها من قبل حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي (47 من أصل 72 طريقاً).
- هنالك ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق المحظور على الفلسطينيين استخدامها في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، لا يسمح للفلسطينيين بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة.
- تواصل قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين في القدس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في الشوارع.
- تستخدم قوات الاحتلال الحواجز العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً من تعريض عشرات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة.
- تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.
وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (5/11/2009 - 11/11/2009)، على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار، وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين
الخميس 5/11/2009
* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوة من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية حي الجالية الإفريقية في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة الطفل جهاد ناصر قوس، 15 عاماً، ثم اعتقلوه، واقتادوه معهم. أدعت تلك القوات أن الطفل قوس شارك في أعمال الاحتجاج التي اندلعت قبل أسبوعين في محيط المسجد الأقصى تنديداً باقتحامه من قبل مجموعات من المستوطنين.
* وفي حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وسط إطلاق نار عشوائي تجاه منازل المواطنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من المدينة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الفارعة للاجئين، جنوبي مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، وسط إطلاق نار عشوائي تجاه منازل المواطنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من المخيم، دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي حوالي الساعة1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مرهج أحمد عبد الله حمايل، 25 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 1:45 عاماً فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، وشوارع المخيم، وسط إطلاق نار عشوائي تجاه منازل المواطنين. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن علاء محمد احمد أبو حماد، 27 عاماً من المدينة، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة سيريس، جنوب شرقي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عبد الله صبري محمد قطيط، 28 عاماً، واقتادته معها.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع آليات عسكرية، في قرية النبي إلياس، شرقي مدينة قلقيلية. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الطفل سند حسني عمر رضوان, 17 عاماً, وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل رضوان، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة صوريف، شمالي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن رافع جبريل جميل أبو فارة، 23 عاماً، واقتادته معها.
الجمعة 6/11/2009
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية حوسان، غربي مدينة بيت لحم. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين أحمد محمود السباتين،21 عاماً؛ ومحمد صبري شوشة، 21 عاماً؛ واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة سلفيت. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، سلمت قوات الاحتلال المواطن نضال كمال الحلبي، تبليغا لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
السبت 7/10/2009
* في حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية بتير، غربي مدينة بيت لحم. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمود إبراهيم البطمة، ونقلوا عتادهم العسكري إلى سطحه، وحولوه إلى نقطة مراقبة عسكرية.
الأحد 8/11/2009
* في حوالي الساعة1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عرابة، جنوب غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال من البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة كفر راعي، جنوب غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال من البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الاثنين 9/11/2009
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية حوسان، غربي مدينة بيت لحم. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، من بينهم ثلاثة أطفال، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: أحمد بسام زغلول، 16 عاماً؛ بهاء محمد زغلول، 16 عاماً؛ أحمد يوسف زغلول، 15 عاماً؛ وبشار مأمون زغلول، 18 عاماً.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الفوار للاجئين، جنوبي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع المخيم، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: محمد احمد النجار، 23 عاماً؛ علاء السراحنة، 24 عاماً؛ ومؤيد ضرغام المحتسب، 25 عاماً.
* وفي حوالي الساعة،1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، غربي المدينة. سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة وشوارع المخيم، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:30 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن سامر عبد لله محمد الصانوري، 35 عاماً، من حي الزهراء غربي المدينة، واقتادته معها.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة فحمة، جنوب غربي مدينة جنين. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 4:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين إياد حمدان علي نواصرة، 26 عاماً؛ ويزيد جمال حسن نواصرة، 22 عاماً؛ واقتادتهم معها.
* وفي حوالي الساعة2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عورتا، جنوب شرقي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عينابوس، جنوبي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الثلاثاء 10/11/2009
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة ترمسعيا، شمالي مدينة رام الله. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: حمدان هشام رفئيل، 22 عاماً؛ محمد شاكر محسن الحزمه، 21 عاماً؛ أنس عطا أرشيد، 21 عاماً؛ عبد توفيق الهندي، 22 عاماً؛ محمد فايز حبش 22 عاماً؛ فرناس محمد أبو أسعد، 21 عاماً؛ عمر محمد حمدان، 22 عاماً؛ وعز أشرف الهندي، 22 عاماً.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، في البلدة القديمة من مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع المدينة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة3:00 فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل عثمان طالب عثمان أبو سنينة، 17 عاماً، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، حي كدس الواد ، وسط مدينة أريحا. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع الحي، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 3:00 فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن شادي نادر مصفر، 28 عاماً، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.
* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، مدينة طوباس. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع المدينة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في حوالي الساعة3:00 فجراً، اعتقلت تلك القوات المواطن نصر عبد الله دراغمة، 30 عاماً، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، في بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، سلمت قوات الاحتلال المواطن يوسف شاهين الدرابيع بلاغاً لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.
* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، في بلدة تفوح، غربي مدينة الخليل. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. عرف من بين أصحابها: شفيق محمد ارزيقات، وربحي عبد ربه ارزيقات. وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
الأربعاء 11/11/2009
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدد كبير من مركباتها العسكرية، بلدة عقربا، جنوب شرقي مدينة نابلس. سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن امجد يوسف عارف ديريه، 40 عاماً، واقتادته معها إلى جهة مجهولة.
* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية قصره، جنوب شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات سبعة مواطنين، من بينهم ستة أطفال، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: عواد عنان عودة، 17 عاماً؛ فكري جهاد عودة، 16 عاماً؛ محمد خالد عبد الله، 18 عاماً؛ عدنان هاني عودة، 16 عاماً؛ محمد عقله صادق، 16 عاماً؛ مالك مؤيد علي حسن، 17 عاماً؛ وبرهان يوسف حسن، 29 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة العيزرية، شرقي مدينة القدس المحتلة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها في ساعات الصباح الأولى، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: جمال حسين فرعون، 48 عاماً؛ محمد عيوش، 35 عاماً؛ وناصر الصوباني، 32 عاماً.
* وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس عشرة آلية عسكرية وعدد من الجنود المشاة، في بلدة كفل حارس، شمالي مدينة سلفيت. سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، ومنعت التجوال فيها, وأغلقت كافة مداخلها, ومنعت المواطنين من الدخول إلى البلدة والعودة إلى منازلهم. كما وأغلقت المحال التجارية، وأمرت الجميع بالبقاء في منازلهم عبر مكبرات الصوت, ومنعت طلاب المدارس من العودة إلى منازلهم وعملت على تعطيل مظاهر الحياة اليومية في البلدة.
ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية
* استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمي
* في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين، فضلاً عن إصابة عدد آخر بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب، وعشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، عبد الله أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 6/11/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من حركات السلام المناهضة لوجود الاحتلال، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.
جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
* وفي وقت متزامن، واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين، صلاح الخواجا، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 6/11/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية نعلين، غربي مدينة رام الله. جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال. شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة خمسة مواطنين بجروح وحروق، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
والمصابون هم:
1) احمد يوسف خواجا 28 عاما، وأصيب بقنبلة غاز في البطن.
2) محمد راتب عميرة، 24عاما، وأصيب بعيار مطاطي في الوجه.
3) سبتي محمد خواجا، 21 عاما، وأصيب بعيار مطاطي في اليد.
4) حامد محمد عميرة، 21 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في اليد اليمني.
5) رزق خليل مصلح، 18 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في الظهر.
* وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 6/11/2009، نظم عشرات المواطنين من قرية المعصرة جنوبي محافظة بيت لحم، وعشرات المتضامنين الأجانب من نشطاء حركات السلام وحقوق الإنسان الدولية، مسيرتهم السلمية الأسبوعية، ضد بناء جدار الضم والاستيطان. انتهت المسيرة على مدخل القرية الرئيس، بعد إغلاقه بالأسلاك الشائكة، من قبل قوات الاحتلال التي كثفت تواجدها عليه وفي محيطه، ومنعت استكمال المسيرة لطريقها، تجاه منطقة الجدار، وقام أفرادها بالتصدي للمسيرة، مستخدمين إطلاق القنابل الصوتية تجاههم والاعتداء بالأيدي والأرجل على بعضهم. أدى ذلك إلى إصابة طفلين من المشاركين بالمسيرة، برضوض مختلفة في أنحاء الجسم، حيث جرى معالجتهم ميدانيا. والمصابان هما: زيد محمود زواهرة، 12 عاماً، وعبادة علي بريجية، 9 أعوام.
ثالثاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة
استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين المقدسيين، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، أصدرت بلدية الاحتلال المزيد من أوامر هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في المدينة وضواحيها. ففي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الأحد الموافق 09/11/2009، اقتحمت قوات الاحتلال، يرافقها موظفون من البلدية، ثلاثة أحياء في بلدة سلوان، وهي: البستان وعين اللوزة واليمن، جنوبي البلدة القديمة، ولصق موظفو البلدية خمسة عشر إخطاراً بالهدم على جدران المنازل والأسوار لم تكن تحمل أسماء مواطنين وإنما تحمل أرقاماً لا يفهم مدلولها سوى بلدية الاحتلال.
وأفاد شهود عيان لباحث المركز بأن أكثر من 50 عنصراً من عناصر الوحدات الخاصة الإسرائيلية المدججين بالأسلحة، اقتحموا حي البستان. توزعت القوة العسكرية إلى مجموعتين، وبدأت بمداهمة المنازل، ووزعت أوامر إخلاء وهدم صادرة عن بلدية الاحتلال بحق مساكن المواطنين. وذكر الشهود أن عناصر الاحتلال أقدموا على طرق الأبواب بصورة همجية واستفزازية ألقت الرعب في قلوب النساء والأطفال الذين تواجدوا داخل البيوت في تلك الساعة، وقام افردا القوة بإلصاق ثمانية أوامر إخلاء وهدم على جدران المنازل والأسوار لم تكن تحمل أسماء مواطنين وإنما تحمل أرقاما لا يفهم مدلولها سوى بلدية الاحتلال. وجاء في أوامر الإخلاء والهدم على أن مهلة الاستئناف على الأمر هي 20 يوماً من تاريخ إصداره، علما بأن الأوامر ألصقت على الجدران بعد مرور 18 يوماً من تاريخ إصدارها، وإذا لم تقم العائلات الفلسطينية بالاستئناف على القرار فعليها أن تقوم بإخلاء منازلها وهدمها خلال عشرة أيام، وإن لم تنفذ الأمر فستقدم بلدية الاحتلال على هدم المنازل على نفقة أصحابها. وبعد أن انتفضت النساء في الحي على جنود الاحتلال وأجبرنهم على الرحيل، توجهت القوة العسكرية إلى حي عين اللوزة في سلوان ووزعت ثلاثة أوامر هدم، ومن ثم إلى حارة اليمن حيث وزعت هنالك أربعة أوامر هدم أخرى.
يشار إلى أن عدداً من تلك العائلات التي ألصقت أوامر هدم على جدران منازلها دون ذكر أسماء أصحابها كانت قد تسلمت في السابق أوامر هدم وإخلاء صادرة عن بلدية الاحتلال ضمن المخطط الهيكلي الجديد للبلدية المذكورة، والذي يهدف إلى هدم أكثر من 88 منزلاً وتشريد العائلات المقدسية التي تقطن فيها من أجل إقامة حديقة داوود.
رابعاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم
استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
* ففي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم السبت الموافق 7/11/2009، اقتحمت مجموعات من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "براخا"؛ ترافقها قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، قرية عراق بورين، جنوبي مدينة نابلس. تجمهر عشرات المدنيين من سكان القرية على مداخلها من الجهة الجنوبية الشرقية، ورشقوا الحجارة تجاههم لمنعهم من الدخول إليها. وعلى الفور، أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الغاز تجاه المواطنين، وشرعت بمطاردة المتظاهرين. وأثناء قيام عدد من المصورين الصحفيين بعملهم المهني في المكان، أطلقت قوات الاحتلال قنبلة غاز باتجاه سيارة مصور تلفزيون "رويترز" للأنباء أشرف أبو شاويش، وهي من نوع (جيب باجيرو)؛ فاخترقت القنبلة زجاج نافذة الباب الأمامي من الجهة اليمنى، واستقرت على (تابلو) السيارة أمام الزجاج الأمامي، وشوهد الدخان يتصاعد من داخل السيارة من خلال الثقب الذي أحدثته في زجاج النافذة. كما واعتدى جنود الاحتلال على مصور وكالة "رويترز" للأنباء عبد الرحيم عمر محمد القوصيني، 43 عاماً؛ ومصور وكالة الشيوتيدبرس، عارف تفاحة، 42 عاماً، وقام الجنود بدفعهم ومحاولة تثبيت أجسامهم على الجدران ومصادرة كاميرات التصوير الخاصة بهما.
* وفي ساعات مساء يوم السبت الموافق 7/11/2009، جدد المستوطنون القاطنون في البؤر الاستيطانية الجاثمة وسط مدينة الخليل، هجماتهم على منازل المواطنين في منطقتي "تل الرميدة" و"واد الحصين" وسط وشرق المدينة.
ففي حوالي الساعة 5:00 مساءً، وخلال مسيرة استفزازية نظمها المستوطنون، انطلقت من البؤرة الاستيطانية "بيت هداسا" الواقعة في شارع الشهداء وسط المدينة، إلى مستوطنة "كريات أربع"، قام العشرات من المشاركين فيها، بهجمات متفرقة بالحجارة، استهدفت العديد من المنازل في "واد الحصين" و"حارة جابر"، جنوب شرق المدينة. وذكر المواطن بسام فهد الجعبري، أن اعتداءات المستوطنين خلال المسيرة، التي كانت برفقة وحماية قوة عسكرية من جيش الاحتلال، طالت منازل المواطنين: فتحي سليمان الرازم، مجدي منصور الجعبري، ناصر فهد الجعبري، محمد نعمان جابر.
ووفق تحقيقات المركز، فإن هجمات المستوطنين المتكررة في حي "تل الرميدة" وسط الخليل، والتي جرت على مرأى من جنود الاحتلال ودون تدخل منهم لمنعها، طالت أيضا، منازل المواطنين: الأشقاء هاشم وهشام وهاني العزة، ووائل الشرباتي.
وأفاد المواطن هاشم العزة لباحث المركز، أن الاعتداءات الجديدة التي نفذتها مجموعة من المستوطنين القاطنين في الموقع الاستيطاني المسمى "رمات يشاي"، تزامنت مع تدابير تعسفية مشددة لجنود الاحتلال المتمركزين على مدخل "شارع الشهداء" المؤدي إلى الحي المذكور. وشملت هجمات المستوطنين رشق المنازل المستهدفة بالحجارة والزجاجات الفارغة، ومحاولة اقتحام بعضها.
* وفي ساعات عصر يوم الثلاثاء الموافق 10/11/2009، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع" جنوب شرقي مدينة الخليل، اعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم الواقعة في حي "واد النصارى"، المحاذي للمستوطنة المذكورة، وذلك على مرأى من جنود الاحتلال المنتشرين والمتمركزين في المنطقة ومحيطها، ودون تدخل منهم لمنع ذلك.
ووفق ما أفاد به أصحاب المنازل المستهدفة، فإن مجموعة من طلبة المدرسة "الدينية اليهودية التلمودية"، المقامة داخل المستوطنة، هاجموا منازلهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، محاولين تخريب بعض محتويات حدائق المنازل، وشبكة المياه الخاصة بها. وطالت الاعتداءات الجديدة خمسة منازل تعود لعائلات المواطنين: كايد سعيد دعنا، محمود البوطي جابر، ونعيم شكري دعنا، جمال جميل ابو سعيفان، ومنذر سعيد دعنا.
* وفي حوالي الساعة 8:00 مساءاً، أصيب الطفلان الشقيقان: حازم، 16 عاماً؛ وحاتم مفيد الشرباتي 17 عاماً، برضوض وكدمات في جسديهما، إثر اعتداء بالضرب تعرضا إليه على يد ثلاث مستوطنين، ممن يقيمون في البؤرة الاستيطانية "رمات يشاي"، في حي تل الرميدة، وسط مدينة الخليل. نقل المصابان على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي، لتلقي العلاج اللازم.
خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.
ففي قطاع غزة، استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع. وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية. وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.
وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار
- استمرت السلطات الحربية المحتلة، في فرض الإغلاق الشامل على كافة معابر القطاع الحدودية معها، وعرقلت في معظم الأحيان وصول معظم الإمدادات من الأغذية والأدوية وكافة الاحتياجات الضرورية للسكان وفي أضيق نطاق، بما فيها تلك التي وصلت من العديد من الدول والمنظمات الإنسانية كإعانات عاجلة للمنكوبين من سكان القطاع من أجل بقائهم على قيد الحياة.
- لا تزال تحظر توريد احتياجات القطاع الضرورية من مواد البناء، وخاصة مواد الأسمنت، قضبان الحديد المسلح والحصمة، منذ نحو ثلاثة اعوام. وتتفاقم معاناة سكان القطاع في ظل الحاجة الماسة لإعادة بناء وترميم منازلهم ومنشآتهم المدنية المختلفة التي دمرتها القوات المحتلة خلال عدوانها على القطاع. كما استمرت في فرض حظر تام على خروج كافة الصادرات الغزية إلى الخارج، باستثناء تصدير شاحنات معدودة من الزهور وبات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.
- لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عامين، فيما سمحت بعد انتهاء عدوانها الأخير على غزة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة ووفق برنامج يومي على جميع أنحاء القطاع بلا استثناء. ويؤثر هذا بدوره على جميع مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
- لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من ذوي الإقامات في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.
- استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام منذ ما قبل اندلاع انتفاضة الاقصى.
- استمرار حرمان معتقلي القطاع "نحو 900 معتقل" من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة اعوام.
- يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت 3 آبار للمياه بشكل كلي، و10 آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع. كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار.
- تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الصيادين داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث وثق المركز العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.
وكانت حركة المعابر على مدار الأسبوع على النحو التالي:
* معبر رفح البري
كانت الحركة على معبر رفح البري خلال الفترة من 4/11/2009- 10/11/2009م
اليوم التاريخ التفاصيل
الأربعاء 4/11/2009م مغادرة760 مواطناً من المرضى والطلبة وحملة الاقامات في الخارج، وقدوم 9 مواطنين من العالقين والمرضى ومرافقيهم، وكان عدد المرجعين 58 مواطناً.
الخميس 5/11/2009م مغادرة 4 مواطنين، وقدوم 13 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم.
الجمعة 6/11/2009م مغادرة 835 مواطناً، من بينهم 829 من حجاج بيت الله الحرام، وقدوم 3 مواطنين من العالقين والمرضى ومرافقيهم، وكان عدد المرجعين 21 مواطناً.
السبت 7/11/2009م مغادرة 782 مواطناً من حجاج بيت الله الحرام، وقدوم 11 مواطناً من العالقين والمرضى ومرافقيهم، وكان عدد المرجعين مواطناً واحداً فقط.
الأحد 8/11/2009م مغادرة 857 مواطناً من بينهم 855 من حجاج بيت الله الحرام، وقدوم مواطن واحد فقط، وكان عدد المرجعين 6 مواطنين.
الاثنين 9/11/2009م مغادرة 826 مواطناً من حجاج بيت الله الحرام، وقدوم مواطنين اثنين فقط، وكان عدد المرجعين مواطناً واحداً فقط.
الثلاثاء 10/11/2009م مغادرة 964 مواطناً من حجاج بيت الله الحرام، وقدوم مواطنين اثنين فقط, وجثة مواطنة, ودخول 43 مركبة ضمن قافلة أميال من الابتسامات تحمل مساعدات إنسانية، وكان عدد المرجعين 9 مواطنين.
* معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم
كانت الحركة على معبر (كرم أبو سالم) كيرم شالوم خلال الفترة من 4/11/2009 إلى 10/11/2009
اليوم التاريخ التفاصيل
الأربعاء 4/11/2009م دخول 91 شاحنة: 7 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 1 مساعدات لليونيسيف؛ 23 فواكه؛ 7 صابون ومواد تنظيف؛ 2 حفاضات أطفال وتواليت؛ 7 مجمدات؛ 3 مواد غذائية متنوعة؛ 8 مشتقات ألبان؛ 2 بيض مخصب؛ 1 أدوية؛ 2 زيت أعلاف؛ 6 غاز طبيعي؛ 8 سولار صناعي؛ و14 أبقار .
الخميس 5/11/2009م دخول 120 شاحنة: 6 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 6 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 3 مستلزمات لسلطة المياه؛ 1 مساعدات للصليب الأحمر الدولي؛ 1 مساعدات لوزارة الصحة؛ 30 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 6 حفاضات أطفال وتواليت؛ 8 مجمدات؛ 8 مواد غذائية متنوعة؛ 10 مشتقات ألبان؛ 1 كلور؛ 3 بيض مخصب؛ 23 أعلاف للحيوانات؛ 1 مواد زراعية؛ و10 سولار صناعي.
الجمعة 6/11/2009م مغلق.
السبت 7/11/2009م مغلق.
الأحد 8/11/2009م دخول 82 شاحنة: 1 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 5 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 30 فواكه؛ 3 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 12 مجمدات؛ 10 مواد غذائية متنوعة؛ 9 مشتقات ألبان؛ 1 أدوية؛ 1 مواد زراعية؛ 5 سولار صناعي؛ 1 زيت أعلاف؛ وشاحنة ورق طباعة.
الاثنين 9/11/2009م دخول 128 شاحنة: 4مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 1 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 27 فواكه؛ 10 حفاضات أطفال وتواليت؛ 12 مجمدات؛ 36 مواد غذائية متنوعة؛ 8 مشتقات ألبان؛ 2 بيض مخصب؛ 9 سولار صناعي؛ 1 مواد زراعية؛ 18 أبقار.
الثلاثاء 10/11/2009م دخول 109 شاحنات: 6 مواد تموينية وإغاثية للأونروا؛ 3 مساعدات لبرنامج الغذاء العالمي؛ 24 فواكه؛ 6 صابون ومواد تنظيف؛ 5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 11 مجمدات؛ 24 مواد غذائية متنوعة؛ 7 مشتقات ألبان؛ 3 بيض مخصب؛ 4 مواد زراعية؛ 1 كلور؛ 13 أبقار؛ 1 خلايا نحل؛ و2 كلور.
معبر ناحل عوز، جنوب شرق مدينة غزة: يعتبر هذا المعبر هو المنفذ الوحيد لدخول المحروقات إلى قطاع غزة. لا تزال قوات الاحتلال تسمح بدخول كميات قليلة من وقود الطاقة والغاز الطبيعي. هذا وقد سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 10/11/2009 وادخلت49 طناً من غاز الطهي، و(1072260) لتراً من وقود الطاقة.
معبر كارني، شرق غزة المخصص لدخول الحبوب والأعلاف: سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر المذكور يوم الأربعاء الموافق 4/11/2009 حيث سمحت بدخول 1260 طناً، أي ما يعادل 24 شاحنة محملة بالقمح، و2640 طناَ، أي ما يعادل 66 شاحنة محملة بالأعلاف. كما فُتِحَ المعبر المذكور يوم الاثنين الموافق 9/11/2009 حيث سمحت قوات الاحتلال بدخول 1440 طناً، أي ما يعادل 36 شاحنة محملة بالقمح، و2280 طناَ، أي ما يعادل 72 شاحنة محملة بالأعلاف.
معبر ايريز "بيت حانون"، شمال القطاع والواصل بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وإسرائيل والقطاع :لا زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق معبر بيت حانون "ايرز" أمام حركة وتنقل سكان قطاع غزة، فيما سمحت لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد من العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر وعدد آخر من المواطنين المسافرين عن طريق جسر اللنبي من العاملين في المنظمات الدولية ووفق تنسيق خاص. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. فيما تواصل سلطات الاحتلال عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية بدون مبرر، جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة ، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.
حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من4/11/2009 ولغاية 10/11/2009
اليوم التاريخ الحالة مرضي مرافقين عرب من إسرائيل سفراء صحافيين أجانب منظمات دولية جسر اللنبي تجار BMC
الأربعاء 4/11/2009 جزئي 15 16 7 9 11 44 9 ــ
الخميس 5/11/2009 جزئي 30 31 21 14 9 25 ــ 3
الجمعة 6/11/2009 جزئي 1 2 8 2 4 20 ــ ــ
السبت 7/11/2009 كلي ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
الأحد 8/11/2009 جزئي 29 23 24 2 2 23 ــ 3
الاثنين 9/11/2009 جزئي 22 11 7 4 ــ 11 2 ــ
الثلاثاء 10/11/2009 جزئي 36 35 ــ ــ 4 32 ــ ــ
"ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة" على الصفحة الالكترونية للمركز.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:
* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها. وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرار قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها. وشملت تدابيرها التعسفية المشددة، المدنيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، ممن يحملون تصاريح دخول مؤقتة للمدينة، بغرض العلاج أو قضاء حاجات إنسانية، بما في ذلك إذلالهم على معابر التفتيش وإرجاع العديد منهم من حيث أتوا، دون ذكر لأي أسباب.
* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.
ففي شمال غربي المدينة، تفرض قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة الحديدية في سهل دير شرف، على شارع نابلس ـ طولكرم، قيوداً على حركة المدنيين الفلسطينيين، ويتعمد أفرادها توقيف السيارات المدنية الفلسطينية، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويخضعون ركابها للتفتيش. كما ويتبع جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون" على شارع نابلس ـ جنين إجراءات مماثلة.
وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث يقوم أفرادها، وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها، واحتجازهم لبعض الوقت.
وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 11/11/2009، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش دقيقة في بطاقات هوية المواطنين المتجهين إلى مدينة رام الله، وأخضعوا العديد من السيارات للتفتيش بشكل عشوائي. وأفاد باحث المركز أن مئات السيارات اصطفت في أرتال طويلة، وبخاصة أن إجراءات التفتيش تزامنت مع توجه الموظفين والعمال من منازلهم إلى أعمالهم. وذكر أيضاً أنه توقف على الحاجز المذكور ما يزيد عن ثلاثين دقيقة.
* محافظة رام الله: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز " جبع - قلنديا" المقام جنوب شرقي المحافظة، بتشديد إجراءاتها العسكرية التعسفية بحق المواطنين، من خلال توقيف واحتجاز أعداد كبيرة من المركبات في طوابير طويلة، وإتباع إجراءات تفتيش بطيئة ومذلة، بذريعة الفحص "الأمني" لهويات عدد كبير من العابرين للحاجز.
وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث قام أفرادها، وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها، واحتجازهم لبعض الوقت.
وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 7/11/2009، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أغلقت الحاجز لبعض الوقت، ثم شرعت بالسماح للسيارات الفلسطينية في عبور الحاجز بعد إخضاعها مع ركابها لأعمال تفتيش دقيقة. يشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد سحبت أفرادها عن الحاجز المذكور في وقت سابق من هذا العام وأبقت على منشآت الحاجز، بما في ذلك برج المراقبة العسكري، وأن تلك القوات تقوم بين حين وآخر بالتواجد على الحاجز المذكور وإغلاقه، والشروع بإجراءات تفتيش السيارات الفلسطينية، والتدقيق في بطاقات ركابها.
* محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ كافة تدابيرها المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة والفجائية، داخل وفي محيط المدينة.
ففي ساعات مساء يوم السبت الموافق 7/11/2009، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً، على مفترق شارع (35) الالتفافي - والمدخل الشمالي الشرقي لمدنية الخليل. شرع أفرادها بتوقيف سيارات المواطنين، والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، وسلمت عدداً منهم بلاغات لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
وواصل جنود الاحتلال المتمركزون بصورة دائمة على المعبر والحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لشارع الشهداء، وسط مدينة الخليل، تنكيلهم بالمواطنين العابرين للحاجز. وأكد العديد من المواطنين الذين يقيمون في حيي "تل الرميدة – وشارع الشهداء"، أن العديد منهم، يتعرضون للتوقيف وللاحتجاز بصورة يومية، بذريعة إجراءات "التفتيش". وشمل ذلك صلب العديد من الشبان على الجدران وإجبارهم على خلع أجزاء من ملابسهم، إلى جانب تعمد احتجاز أعداد من المواطنين لفترات طويلة دون مبررات واضحة أو محددة.
** انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
إطلاق النار على المواطنين عند وفي محيط الحواجز العسكرية
* في ساعات مساء يوم السبت الموافق 7/11/2009، قام جنود الاحتلال المتمركزين بصورة دائمة على المعبر والحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لشارع الشهداء، وسط مدينة الخليل، بإطلاق النار بصورة متعمدة، على سيارة المواطن نسيم إسماعيل الهشلمون، 30 عاماً، خلال قيادته سيارته الخاصة عائدا إلى منزله، ما أسفر عن إصابته بجراح خطرة، جراء شظايا عيار ناري اخترق زجاج السيارة الأمامي.
ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 10:30 مساء اليوم المذكور، كان المواطن الهشلمون يقود سيارته، وهي من نوع "رينو 9 "، ذات لون (بيج)، وكانت زوجته تجلس بجانبه، وطفلاه الصغيران يجلسان بالمقعد الخلفي، عائدين إلى منزلهم عبر شارع ومفترق باب الزاوية، وسط مدينة الخليل. وعند وصوله المفترق باتجاه ميدان باب الزاوية، قام جنود الاحتلال المتمركزين على هناك، بإطلاق النار بصورة متعمدة، ومن مسافة لا تتعدى70 مترا، ودون أي دواعٍ كانت تجاه سيارة المواطن المذكور مباشرة. أسفر ذلك عن اختراق عيار ناري واحد الزجاج الأمامي للسيارة، وإصابة المواطن الهشلمون بعدة شظايا من العيار الناري نفسه، وشظايا زجاج السيارة المتطاير، ما أدى إلى فقده عدسة العين اليسرى، وتمزق حاد بشبكية العين، مع نزف داخلي. نقل على إثر ذلك إلى مستشفى الميزان التخصصي، حيث لا زال يتلقى العلاج، بانتظار عملية جراحية معقدة بالغين المصابة.
** الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل.
* ففي ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 11/11/2009، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، المواطن أشرف محمد سباعنة، 26 عاماً، من سكان مدينة جنين، واقتادته إلى جهة غير معلومة. وذكر ذووه أن قوات الاحتلال اعتقلت ابنهم أثناء عودته من عمله في مدينة رام الله.
* وفي ساعات مساء اليوم المذكور اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شمرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، سبعة مواطنين من محافظة جنين، وذلك أثناء عودتهم من مدينة رام الله بعد أن شاركوا في مهرجان أحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات. والمعتقلون هم: حسن هصيص، 19 عاماً؛ ثامر سباعنة، 18 عاماً؛ شادي جيتاوي، 20 عاماً؛ الشقيقان ناصر، 19 عاماً؛ ومحمود الزرعيني، 18 عاماً؛ عبود أبو الفهد، 18 عاماً؛ وعبد زكارنة، 19 عاماً.
** جرائم التنكيل على الحواجز العسكرية
استمر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على الحواجز العسكرية الدائمة، أو تلك التي يقيمونها بشكل فجائي، في ممارسة سياسة التنكيل والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين. وشهد الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير بعض من تلك الجرائم.
* ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 7/11/2009، نكل جنود الاحتلال المتمركزون على المعبر والحاجز العسكري المقام على المدخل الشمالي لشارع الشهداء، وسط مدينة الخليل، بالطفل حسام وائل الشرباتي، 15 عاماً، المقيم بحي تل رميدة، بعد توقيفه بذريعة "التفتيش"، واحتجازه أكثر من ساعة ونصف الساعة.
مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
4. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
6. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
7. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل أكثر من اربعة أعوام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
8. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
9. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
10. يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
11. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.









