آخر تحديث: 2010-09-09
 
تحريك لليسار
إيقاف
تحريك لليمين

الجيش الإسرائيلي يتوعد...سقوط صاروخ في النقب الغربي أطلق من قطاع غزة ولا إصابات معابر غزة مغلقة من اليوم الى صباح الاثنين القيادة الفلسطينية تعلن دعمها لمواقف وجهود الرئيس عباس والوفد المفاوض عمرو موسى : لن نقدم تنازلات لإسرائيل بدون مقابل ليبرمان يتعهد بمنع أي تمديد لقرار تجميد الاستيطان ويصف الرئيس عباس بالضعيف وطن على وتر وحَّد فتح وحماس تحت راية الغضب عميد اسرى جبهة التحرير : نرفض ان نبقى رهائن ونطالب بالمصالحة لأول مرة:الاحتلال يجري مناورات بالذخيرة الحية استعداداً لمواجهة مع حزب الله الأردن يتهم وإسرائيل تعترف ضمنا بالوقوف وراء إطلاق صواريخ العقبة الاحتلال يبحث آلية جديدة للرد على إطلاق الصواريخ بعد الأعياد اليهودية


 
إصدارات باحث

نكبة حارة المغاربة
 
 ندوات باحث للدراسات
مدینة القدس والمسجد الأقصى 2009 م إلى أین؟!
المصحف الشريف
  الإنتفاضة في صور
الاستفتاء
 
التصنيفات » آراء
خطة فياض لتحسين شروط الاحتلال
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة




بقلم: صالح النعامي

لم نعرف بعد طبيعة الإجراءات التي هدد رئيس السلطة محمود عباس باتخاذها رداً على تراجع الإدارة الأمريكية عما وعدت به، لكن أمراً واحداً بات مؤكداً، وهو أنه إذا كان عباس يخطط لإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد، فإن أمله قد خاب سريعاً بعدما ألمحت إدارة أوباما بقوة أنها ستستخدم حق النقض الفيتو ضد أي مشروع قرار في المجلس الأمن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967. لكن بغض النظر عن الخطوة التي سيتخذها عباس أو لا يتخذها، فإنه بات مطالب بتحديد موقف من الخطة التي بلورها رئيس وزرائه سلام فياض بشأن الدولة الفلسطينية والتي يؤكد العديد من قادة حركة " فتح " أنها تجسد فكرة الدولة المؤقتة، وهو الذي جعل الكثير من أعضاء المجلس الثوري لحركة " فتح " في اجتماعه الأخير يصبون جام غضبهم على فياض. لا يكفي أن ينتقد قادة " فتح " في الإجتماعات المغلقة فياض، وهم مطالبون بالإعراب عن موقفهم من خطته بشكل صريح وواضح وعلني، ويجب ألا يخشى البعض إغلاق صنابير الدعم المالي، وعليهم طرح الأسئلة المستحقة على فياض.
فخطة فياض تدعو الى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، دون أن توضح أن كان المقصود بذلك إقامة الدولة على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967، لأن الكثير من التسريبات الإسرائيلية تؤكد أن خطة فياض تشبه إلى حد كبير الخطة التي أعلنها وزير الحرب الصهيوني الأسبق شاؤول موفاز لحل الصراع عبر والتي تدعو لإقامة الدولة الفلسطينية على 40% من مساحة الضفة الغربية. وما موقف خطة فياض من التقسيمات التي أوجدتها اتفاقيات " أوسلو " التي قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: مناطق " A " التي تضم المدن والبلدات الرئيسية والتي تشكل 3% من مساحة الضفة، ومناطق " B "  التي تضم البلدات والقرى الواقعة في الريف والتي تشكل 27% من مساحة الضفة والتي تخضع للسيادة الأمنية الإسرائيلية، ومناطق " C " التي تشكل 70% من مساحة الضفة الغربية وتتمتع فيها إسرائيل بالصلاحيات المدنية والأمنية بشكل مطلق. وتتجاهل خطة فياض الكفاح الوطني الذي وردت بشأنه جملة عابرة فقط، وتركز على العمل السلمي. والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف سيكون بالإمكان اقناع إسرائيل بإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية دون أن تشعر الحكومة والمجتمع الإسرائيلي أن هناك الكثير سيخسره في حال واصل احتلال الأرض الفلسطينية. لماذا لا يفهم فياض ما فهمه الناشط اليساري الإسرائيلي لطيف دوري الذي يكرر دائماً عبارته المشهورة " إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة، ولن تقدم على السلام إلا بعد أن يدرك قادتها أنه لم يعد أمامهم إلا ما يخسرونه في حال تشبثوا بالاحتلال ". و يذهب دوري بعيداً عندما يقول أنه بدون العمليات الفدائية التي تهز الكيان الصهيوني لن يحدث أي تطور إيجابي.
يتحدث فياض عن إقامة الدولة، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل بالإمكان بناء مؤسسات الدولة في الوقت الذي تسيطر فيه إسرائيل على كل الضفة الغربية ؟. وهل يمكن فياض تحدي إسرائيل في الوقت الذي يوفر فيه جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي " الشاباك " الحماية الشخصية له ولعباس أثناء تنقلاتهما في أرجاء الضفة الغربية ؟.
عندما يؤكد بعض المعلقين الصهاينة أن خطة فياض الغامضة تشبه خطة موفاز، فإنه يتوجب أن نقلق لأن  خطة موفاز ترى أن مدينة القدس ستبقى عامصة إسرائيل الموحدة والأبدية، فضلاً عن أنها تنص على اقتطاع منطقة " غور الأردن " التي تشكل حوالي 20% من مساحة الضفة الغربية، علاوة على ضم التجمعات الإستيطانية في أرجاء الضفة الغربية. في نفس الوقت تشدد خطة موفاز على حرمان الدولة الفلسطينية أي من سمات السيادة، حيث تشير إلى ضرورة تجريد هذه الدولة من السلاح ومنعها من الاحتفاظ بقوات عسكرية على حدودها مع الدول المجاورة، حيث سيواصل الجيش الإسرائيلي التمركز وحده على هذه الحدود، في نفس الوقت فإن مبادرة موفاز تنزع من الدولة الفلسطينية الحق في إقامة علاقات خارجية بشكل حر. والذي يثير الشكوك في خطة فياض هو حقيقة أنه يلوذ بالصمت ولم يعلق على موقف الإدارة الأمريكية الذي عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون مؤخراً والذي يشدد على أن تجميد الاستيطان لم يكن شرطاً لاسئتناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.  والسؤال الذي يطرح نفسه أيضاً هنا: كم عدد المستوطنين الذين سيتوجهون للإستقرار في الضفة الغربية بعد عامين، وهو الموعد الذي يحدده فياض لإعلان الدولة الفلسطينية ". وماذا يعني تشديد خطة فياض على أنها تستند إلى خطة " خارطة الطريق " التي تنص على أن الإلتزام الفلسطيني الأول يتمثل في مواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل وضرب حركات المقاومة الفلسطينية ؟.
مشروع فياض ليس أكثر من مجرد صيغة تهدف لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، من خلال تقديم بديل عن تحرير الأرض بإيجاد صيغ تعيد الاعتبار لمشروع الحكم الذاتي الذي سبق أن رفضه  الفلسطينيون، وممارسة التضليل من خلال تقديم شارات وشعارات الدولة. هذه الخطة تهدف الى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية الفلسطينية، واعتبار أن معالجة الأوضاع المعيشية للفلسطينيين هدفاً يتقدم على التحرير.

23-11-2009 | 13-19 د | 40 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


تواصل معنا
من نحن
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

   


أسرى


إتفاقيات
 

 رحلة في صور الى زهرة المدائن

 
 
موقع مركز باحث للدراسات Developed by Hadeel.net