رام الله - كفاح زبون - الشرق الأوسط، 21/11/2009
في خطوة فسرت على أنها رسالة من الإسرائيليين للمستويين السياسي والأمني في السلطة الفلسطينية، اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس مدير جهاز المخابرات الفلسطينية في مدينة سلفيت، وأربعة من كبار الضباط المساعدين له، من منازلهم في الضفة الغربية.
وبينما قال الفلسطينيون إن "إسرائيل" تسعى إلى ضرب هيبة السلطة، وإعادتها إلى المربع الأول، رفض الناطق بلسان الجيش التعقيب، مكتفيا بالحديث عن اعتقال 6 مطلوبين، والعثور في منزل أحدهم على سلاح رشاش ومسدسين وكمية من الذخيرة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية عقربا جنوب نابلس بقوات، واعتقل محمد عبد الحميد بني فضل، مدير جهاز المخابرات بسلفيت من منزله، واعتقل الضباط الأربعة الآخرين في عمليات اقتحام لقرى أخرى.
وقال عدنان الضميري، المفوض السياسي العام للأجهزة الأمنية، لـ"الشرق الأوسط"، معقبا "هذه أكثر من رسالة.. هم يحاولون بشتى الوسائل أن يمسوا هيبة السلطة، ويقولون للعالم إن الفلسطينيين لا يستحقون الدولة التي يطالبون بها، وهذا يتم من خلال تخريب الأمن والمس بمستوى الأجهزة الأمنية".
ويرى الضميري أن "إسرائيل غير معنية باستمرار حالة الأمن الموجودة الآن في الضفة الغربية"، مضيفا أنهم "يحاولون أن يفتحوا ثغرات لإثارة قوى الأمن والشعب، وأنهم يسعون لتصعيد الأوضاع وقلبها وإعادتنا إلى حالة الفوضى والفلتان". ورجح الضميري أن تشهد الأيام المقبلة تصعيدا آخر تجاه المؤسسة الأمنية، وقال "إنهم أكثر طرف يستفيد من حالة التصعيد، هذا مربعهم وهم يحاولون أن يجرونا إليه، لكن آمل ألا يصعد الإسرائيليون".
وقال محافظ سلفيت العميد منير العبوشي إن الجيش الإسرائيلي طالب بتسليمه ضابطا فلسطينيا سادسا، بعد أن اقتحم منزله في سلفيت ولم يكن موجودا. واعتبر العبوشي أن "ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي قد يكون رسالة واضحة في ظل الأزمة السياسة الراهنة".
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الأميركيين أحيطوا علما بالحادثة، ولم يكونوا راضين عن الخطوة، وأجروا اتصالات مع الإسرائيليين لإطلاق سراح الضباط، كما أن اتصالات فلسطينية - إسرائيلية تمت على مستويات عالية في السياق نفسه، وقال الضميري "لم يقدموا لنا تفسيرا لهذه الخطوة".









