باحث نت- غزة -26-11-2009
نظمت مجموعة خاصة من مؤسسات تأهيل المعوقين في شبكة المنظمات الأهلية بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ورشة عمل ضمن فعاليات اسبوع تعزيز حقوق المعوقين والتي عقدت اليوم بعنوان " الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقات" في مقر جمعية بيتنا للتنمية والتطوير بحضور حشد كبير من ممثلي المؤسسات الأهلية العاملة مع المعاقين وجرحى الحرب على غزة، ومعاقون.
وتحدث مصطفى عابد مشرف برنامج التأهيل التابع للإغاثة الطبية في غزة عن أوضاع المعاقين في الأراضي الفلسطينية، ومعاناتهم بسبب الحصارمشيرا الى أن مناسبة اليوم العالمي للمعاق تأتي للمرة الأولى لهذا العام، بعد نهاية الحرب على غزة، والتي خلفت مئات المعاقين سواء بالبتر في الأطراف او فقدان السمع والبصر ، ليضافوا إلى فئة المعاقين في المجتمع الفلسطيني.
وأضاف: أن عدد المعاقين في محافظات غزة، قدر بنحو 70 ألف معاق ومعاقة، بنسبة نحو 4% من بين السكان، مشيراً إلى أن ذلك دفع المؤسسات الأهلية بالتدخل العاجل وتسخير جهودها لخدمة شريحة المعاقين
وقال عابد: أنه وفي مناسبة الثالث من شهر كانون أول القادم ستقوم هذه المؤسسات ومن خلال شبكة المنظمات الأهلية ومكتب المفوض السامي بتنظيم اعتصام حاشد لإيصال صوت المعاقين إلى المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية.
من جانبه تحدث طارق مخيمر ممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان حول اتفاقية الامم المتحدة الخاصة بحقوق ذوي الإعاقة التي تم الإعلان عنها في الثالث من ديسمبر من العام 2006، والتي شملت عدة بنود من شأنها رفع مستوى التعامل مع المعاقين والإقرار بحقوقهم.
وأوضح مخيمر أن الاتفاقية تميزت بقيام المعاقين أنفسهم ومن يعمل معهم بإقرار نحو 80% من بنودها، وذلك من خلال الحركة الاجتماعية المدافعة عن حقوق المعاقين، كما أن الاتفاقية شهدت مشاركة المجتمع المدني في تأسيسها وهي خطوة غير مسبوقة لاتفاقات الدولية ولم تكن مقتصرة على دول الجمعية العمومية في الأمم المتحدة.
وأضاف: أما البند الثالث الذي تميزت به الاتفاقية هو النهج الذي جاءت به والمعبر عن حقوق المعاقين بالتعاطي معهم من خلال نهج وفعل قانوني ملزم ، وليس من خلال نهج خيري، ولم يعد منحهم حقوقهم يجيء عبر هبة من الدولة.
وتابع مخيمر أن الاتفاقية الدولية نصت على المساواة بين المعاق و غير المعاق، وعدم وضع المعاقين في خانة التمييز والخصوصية، وهو ما يجسد تعامل الدولة معهم من منطلق نهج ثقافي وقانوني وباستقلالية كاملة.
أما الجانب الأبرز فهو أن الاتفاقية ألقت واجب قانوني على تطبيق قانون واضح النصوص وليس نشر ثقافة أدبية وأخلاقية اتجاه المعاقين.
وذكر مخيمر بعض الإحصاءات المتعلقة بعدد المعاقين في العالم، موضحاً أن عدد المعاقين في دول العامل بلغ نحو 650 مليون معاق أي ما يعادل نحو 10% من سكان العالم.
وأشار إلى أن80% من هؤلاء المعاقين يقطنون في دول العالم الثالث أي نحو 400مليون معاق.
وقال: أن نحو 90% من الأطفال المعاقين في دول العالم الثالث لا يتلقون حقهم في التعليم، موضحاً أن ثمة علاقة تبادلية بين ظاهرتي الفقر والإعاقة في هذه الدول.
من جهته قال حسين أبو منصور مدير جمعية جباليا للتأهيل، حول الموائمة البيئية وتأثيراتها على أوضاع المعاقين وأنشطتهم في المجتمع المحلي، بهدف تحقيق الدمج الاجتماعي.
وقال: قانون المعاق الفلسطيني رقم 4 للعام 1999 كفل للمعاقين الموائمة البيئية في المرافق العامة، وعمل تكييفات لاستخدامات المعاقين بكل أنواع الإعاقة.
وأضاف أبو منصور: أن تحقيق الدمج الاجتماعي لا بد من تحقيقه عبر موائمة المؤسسات والمرافق العامة لهم بحسب طبيعة إعاقتهم، لذا أصبح من الضروري أن تتكفل المؤسسات الأهلية والرسمية بتطبيق اللوائح التنفيذية لقانون المعاق، من خلال النظام الحاكم في الدولة.
وأكد قانون المعاق الفلسطيني، كفل حقوق المعاقين، لكنه غير مطبق لحماية حقوق المعاقين، ولا تضمن السلطة الوطنية محاسبة من يخالف لوائحه.
وقال: يجب تعديل المفاهيم الاجتماعية الخاطئة اتجاه المعاق، كمقدمة لتعديل سلوك الأفراد والمؤسسات معه، بما يضمن إنجاح مشروع الدمج الاجتماعي.
بدورها تحدثت سميرة السكافي ممثل الاتحاد العام للمعاقين في محافظة شمال غزة. حول قانون المعاقين الفلسطيني، الذي كفل حقوق المعاقين، معبرة عن استنكارها لعدم تطبيق لوائحه التنفيذية، واثر ذلك على أوضاع المعاقين.
وطالبت السكافي بتفعيل التحرك الشعبي والمؤسساتي الداعم للمعاقين، وصولاً للإيفاء بالالتزامات المؤسسات الرسمية والأهلية بحقوقهم.
وشمل اللقاء على مداخلات من المشاركين الذين قدموا توصيات واقتراحات تقضي بالالتزام بحقوق الفئة المعاقة.









