آخر تحديث: 2010-09-08
 
تحريك لليسار
إيقاف
تحريك لليمين

الإستخبارات الاسرائيلية: الصور التي نشرها نصر الله تبدو موثقة وصحيحة شركة كهرباء غزة تشكل لجاناً لمعالجة الاعتراضات على الاستقطاعات الطيبي: في حال عدم التوصل لاتفاق بعد عام يجب التفكير بحل السلطة حكومة رام الله تصرف 28 مليون $ للقطاع الخاص وتعد بصرف باقي المستحقات بعد العيد إضراب عن الطعام في "ايشيل" وانتشار الأمراض الجلدية في "الجلمة " المقاومة تتحسب من اعتداء صهيوني بعد الفشل المرجح للمفاوضات فتح معبري كرم أبو سالم والمنطار لإدخال مساعدات لغزة الجيش الإسرائيلي يعتقل 10 فلسطينيين في الضفة الغربية قادة اسرائيل تلقوا رشاوى بملايين الدولارات من رجل أعمال نمساوي الأمن المصري يضبط 9 مخازن للسلاح ونفقين لتهريب السيارات


 
إصدارات باحث

نكبة حارة المغاربة
 
 ندوات باحث للدراسات
مدینة القدس والمسجد الأقصى 2009 م إلى أین؟!
المصحف الشريف
  الإنتفاضة في صور
الاستفتاء
 
التصنيفات » تقارير باحث
الآفاق المستقبلية للإستخبارات الصهيونية: إستخبارات قذرة في حروبٍ نظيفة!
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة



خاص باحث نت - حسن شقير
كاتب لبناني
25/11/2009

لعلّ الحديث المتكرّر حول كلمة الاستخبارات، لا ينفكّ يستدعي أفكار البعض منّا إلى مرادفتها الأساس في المعنى؛ ألا وهي الجاسوسية.
 ولئن كان هذا الشبيه واقعياً منذ نشأة الاستخبارات وحتى يومنا هذا، فلقد ظلّت هذه الأخيرة، ولعقودٍ خلت، ومازالت إلى الآن، مختصّة بتقصي آثار الأعداء والإطباق عليهم وعلى أفكارهم، قبيل وأثناء المعركة، وبأقلّ الخسائر الممكنة....فها هو نابليون يقول في مدحها يوماً :"جاسوسٌ واحدٌ في المكان الصحيح يساوي في وزنه ألف جنديٍ في ساحة المعركة ".
غير أن الحديث عن "إسرائيل" لابدّ أن يختلف قليلاً، لجهة إستخباراتها المتشعّبة والمعقّدة، وخصوصاً ذاك الجناح الخارجي المسمّى بالموساد،والذي نما وترعرع في ظل  الكثير من التعقيدات والتحوّلات الدراماتيكية في ساحات (الأعداء)، وفي كنف تطوّر النظرة الإسرائيلية لطبيعة الصراعات والحروب المستقبلية مع جيرانها، حيث ستضحي تلك الحروب نظيفة، قسراً لا إختياراً.. وذلك بعد أن أدركت "إسرائيل" مرغمة أن المرحلة القادمة ربما تحتمّ عليها "وقف" المواجهة العسكرية، والسير بخطىً حثيثةٍ  نحو "التطبيع الأمني" والنفسي مع العرب...كلّ ذلك وأكثر يفرض علينا أن نرتقي قليلاً نحو فهمٍ أعمق لذاك الدور المستقبلي المرسوم لهذه الاستخبارات، في كنف بيئةٍ  تنمو فيها وتترعرع كياناتٌ وأحزابٌ وقوىً معادية، تحسب لها "إسرائيل" ألف حسابٍ وحساب.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :هل ستبقي "إسرائيل" استخباراتها في إطار العمل الكلاسيكي لها؟وهل ستكتفي بإحصاء العتاد والأعداد، في صفوف أعدائها، والاستعلام عنهم، تمهيداً لتصفيتهم وتشتيتهم... إلى يوم الوقت المعلوم؟ أم أن بعض الشواهد اللاّحقة الذّكر تؤشّر على أن لها مهام مستحدثة وخطيرة جداً على الأمن القومي العربي والإسلامي، وعلى قضيته الأساس فلسطين؟
-فعلى صعيد الواقع الفلسطيني، نرى "إسرائيل" وبشكلٍ جليٍ منذ العام 2000، وبعيد انطلاق انتفاضة الأقصى، تعمل استراتيجياً على إرهاق الاقتصاد الفلسطيني وجعله ملحقاً وتابعاً لها على الدوام.. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يؤكّد جمال جوابرة (المدير العام للغرف التجارية الفلسطينية )في حديثٍ له لموقع (الجزيرة نت) أن دخل الفرد الفلسطيني تراجع من 1800 دولار قبل العام 2000 إلى أقلّ من 1200 دولار، جرّاء الحصار الإسرائيلي...مؤكّداً أن تكاليف التاجر المستورد الفلسطيني تزيد عن 30% عن تكاليف التاجر المستورد الإسرائيلي، وذلك بسبب جدار الفصل وسياسة الإغلاق والعقاب الجماعي التي تمارسها "إسرائيل"!
فإلى أين تودّ "إسرائيل" أخذ الاقتصاد الفلسطيني؟ إلى التدمير الكلّي...؟ أم أن هذا الهدف مستبعدٌ حالياً للعديد من الاعتبارات التي لا مجال لذكرها هنا، والتي تنطلق من "إسرائيل" نفسها...أم أن الأمر مرتبطٌ بإعادة تشكيل وصياغة هذا الاقتصاد، بحيث يتماشى في خطاه المستقبلية مع الطموح الإسرائيلي لتحقيق التطبيع المنشود ووقف المواجهة العسكرية مع العرب؟!
 يشير تقريرٌ للبنك الدولي، بثّته مؤخّراً وكالة الأنباء السعودية، والذي جاء تحت عنوان :"القيود الإسرائيلية أضعفت الاقتصاد الفلسطيني"، إلى أن الأمن الإسرائيلي المفروض أنهك القطاعات الإنتاجية الفلسطينية، وحدا بأصحابها إلى التوجّه نحو القطاع العام...بُغية الهرب من البطالة والحدّ من آثارها..لترتفع حينها الفاتورة الإجمالية لأجور السلطة المحلّية إلى ما نسبته 22%من الناتج المحلّي..لتقع السلطة بدورها تحت رحمة المساعدات المالية الخارجية بهدف ضمان عدم انهيار ماليّتها ! وهنا بيت القصيد، حيث تتكشّف القطب المخفيّة لتجويف القطاع الخاصّ الفلسطيني لصالح شقيقه القطاع العام، المهترئ والفاسد في معظم الأحيان والمراحل.. فأيّ دورٍ للاستخبارات الإسرائيلية في كلّ ذلك؟ وأيّ اقتصادٍ ستشكّله تحت الستار، بعد تفصيل القيّمين عليه من السياسيين الذين يُهيّئون لتولّي المناصب السياسية الرّائدة في (الدويلة) الفلسطينية، الُمُبشّر بها أمريكياً وإسرائيلياً؟
-وبنظرةٍ موجزةٍ إلى الوضعين المالي والمصرفي، نرى أن "إسرائيل" تحكم على هذ القطاع بالاعدام منذ نشأته..وذلك من خلال حصارها للبنوك غير الإسرائيلية، وتحويلها إلى ما يشبه مراكز الصرافة، من حيث القوانين القاسية التي فرضتها عليها، لتعمل عندها المصارف الإسرائيلية بحرّية؛ محتكرة العمل المصرفي، ومجبرة المواطن الفلسطيني على التعامل معها..وبعد دخول القطاع المصرفي المحلّي والدولي منذ تسعينيات القرن الماضي إلى السوق الفلسطينية، وبدأ عندها النموّ في الودائع والإئتمان.. ومالبث هذا القطاع أن اشتدّ عوده..ليعود إلى التراجع والتقهقرمن جديد نتيجة الحصار والأحداث الأمنية..فانخفضت الودائع نتيجة تراجع السيولة النقدية والاستثمارات المحلّية والأجنبية..وذلك وفق خطّةٍ ممنهجةٍ لإرجاعٍ هذا القطاع بدائياً كما انطلق. من هنا نفهم المغزى الحقيقي لإتفاقية باريس بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" حول تحويل العائدات الضريبية وسُبل إنفاقها...وللمراقب حينها تصوّرخطورة الانكشاف الفلسطيني في ركيزةٍ بنيويةٍ حسّاسةٍ جداً في الاقتصاد الوطني !
إنها الاستخبارات المالية-المصرفية، والتي تتربّع في بيت المال الفلسطيني، حيث تحدّد له أوجه الإنفاق في القطاعات التي تريدها هي، وليس في القطاعات التي يريدها الشعب الفلسطيني نفسه !
-زراعياً، ومنذ أيلول 2008، تتعرّض المساحات الفلسطينية لحربٍ شرسةٍ من التجريف واقتلاع الأشجار وهدم البيوت الزراعية البلاستيكية؛ ناهيك عن تسميم التربة بالأسلحة المحظور استخدامها دولياً ! فإلى أين تريد "إسرائيل" تحويل وجهة هذه الاراضي الشاسعة، بعد محاولات تيئيس المزارع الفلسطيني وتهجيره منها!
- أما صناعياً وسياحياً، فالحال هو نفسه، فها هي المصانع الغزّية تُقصف وتدمّر، بحيث لا يبقى منها إلاّ الأثر، أما مصانع الضفة الغربية، فهي "تقصف" نفسها بنفسها من خلال تعرّضها لنكساتٍ خطيرةٍ ومتلاحقة، كونها تعتمد وبشكلٍ أساسيٍ على الأسواق الإسرائيلية المقفلة بوجهها بشكلٍ شبه دائم، فضلاً عن الكلفة العالية لإنتاج السلع فيها، والتي تجعلها في مهبّ الريح أمام أقرانها الإسرائيلية...أما القطاع السياحي، فالبرغم من البعد الديني والتاريخي الواضح والمميّز للأراضي الفلسطينية، إلاّ أن الطلب السياحي مرتبط، وبشكلٍ حيوي، بالأوضاع الأمنية والسياسية السائدة...فخسائر هذين القطاعين كبيرة جداً بسبب سياسات الإغلاق والتدمير والعقاب الجماعي..والسؤال هنا هو:هل تحاول "إسرائيل" وبشكلٍ مبطّنٍ بمحاولات الإبعاد عن هذه المعالم تارة، ومحاولات الهدم لها تارة أخرى،  طمس الذاكرتين الفلسطينية والعربية، وإسقاط هذه المعالم السياحية –الجامعة من الضمير والوجدان الشعبي العربي والإسلامي...ليصار لاحقاً إلى صياغتها من جديد، وبوجهٍ صهيوني هذه المرّة؟! وما المحاولات المتكرّرة لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى إلا خير شاهدٍ على ذلك....إنها الاستخبارات السياحية – الدينية، التي أضحت مولجة بهذه المهمّة اليوم وغداً أيضاً !
ماذا بعد كلّ هذه الحروب القذرة - بوجهها النظيف- على مختلف المفاصل البنيوية للاقتصاد الفلسطيني؟ والتي يُراد تشكيلها وصياغتها من جديدٍ في قوالب استخباراتيةٍ إسرائيلية، والتي تطمح – وليس بالضرورة أن تنجح – كي تنطلق من جيوش العاطلين عن العمل ومن شرائح المجتمع الفلسطيني، إلى الدخول في مرحلة وقف المواجهة العسكرية، لبناء هيكلٍ جديدٍ للدولة الفلسطينية "الموعودة" من خلال إعطاء الاستخبارات أبعاداً جديدة - لم نلحظها من قبل – في التجارة والزراعة والسياحة والصناعة وعالمي المال والمصارف..
لقد قالها مارك ريجيف، المتحدّث السابق باسم الحكومة الإسرائيلية لوكالة رويترز :"من مصلحة "إسرائيل" تحقيق وضعٍ إقتصاديٍ إيجابيٍ في الضفة الغربية وغزة.لا نريد أن نكون بجوار دولةٍ فاشلة" !
وما لم يقله ريجيف هو أن هذه الإيجابية في الاقتصاد الفلسطيني التي تحدّث عنها، ستحاول "إسرائيل" بناءها بأيدٍ استخباريةٍ إسرائيليةٍ عنصرية.
هذا كلّه وأكثر، يقودنا أيضاً إلى مجموعةٍ من التساؤلات عن بعض الأحداث القديمة-المتجدّدة، والتي تتعلّق حصراً بمواطني (دول الطّوق) على وجه الخصوص !
-ماذا وراء التسفيرالقسري، الغامض والمفاجئ، لبعض اللبنانيين والغزّاويين من بعض البلدان العربية؟
- ما مغزى التصريحات الإسرائيلية المحرّضة على المكوّنات السياسية المقاومة في بعض بلدان أميركا اللاتينية، والتي تهدف إلى دقّ الأسافين بين هذه المكوّنات وتلك الدول؟وكيف تتمّ عملية فبركة التقارير والأحداث الكاذبة للإيقاع بينها وبين هذه الدول؟
-ما سرّ  الاضطرابات الأمنية في بعض الدول الافريقية، والتي غالباً ما يدفع ثمنها المواطن العربي والمسلم؟
-كيف، ولماذا نشأت وترعرعت كلّ تلك الجماعات اليمينية المتطرّفة في أوروبا، والمعادية للعرب والمسلمين، بشكلٍ خاص؟
-هلاّ تساءلنا يوماً: كيف تتحرّك أو تتسارع الفتن المذهبية والمناطقية في بعض البلدان العربية والإسلامية؟
إنه "البازل" الإسرائيلي، الذي تحاول فيه "إسرائيل" تركيب الصورة من جديد، بحثاً عن الكلمة الضائعة، ألا وهي :الأمن لإسرائيل......والذي تُحاك خيوطه هذه المرّة على جغرافيا قبلة الصراع، وما يحيط بها، ولكن بأيدٍ إستخباراتيةٍ (نظيفة) بعيداً عن المشاهد الدامية...!

                                  

26-11-2009 | 13-14 د | 105 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


تواصل معنا
من نحن
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

   


أسرى


إتفاقيات
 

 رحلة في صور الى زهرة المدائن

 
 
موقع مركز باحث للدراسات Developed by Hadeel.net