التصنيفات » دراسات

ندوة خاصة في جامعة "بن غوريون" عن مستقبل مصر بعد ثورة 25 يناير

المخاطر التي يمكن أن تهدد العلاقات بين مصر و"إسرائيل" والمشكلات الداخلية والاقتصادية في مصر
عقدت في جامعة "بن غوريون" العبرية ندوة خاصة عن مستقبل مصر بعد ثورة 25 يناير، والمخاطر التي يُمكن أن تُهدّد العلاقات بين مصر و"إسرائيل"، فضلاً عن مناقشة الشأن المصري الداخلي، والمشكلات الاقتصادية التي تعيق مصر بعد الثورة، والمطالب التي يريد المصريون أن تتحقق مثل الديمقراطية والحرية، والمساواة والعدالة الاجتماعية. وفيما يلي بعض ما جاء في هذه الندوة:
 رئيس مركز "حاييم هرتسوغ لأبحاث الشرق الأوسط"، البروفسور يورام ميطال: رأى بأن من المستبعد جداً أن يقوم النظام الجديد بإلغاء اتفاق السلام مع "إسرائيل"، ولكن بالمقابل ستتوقف مصر عن لعب دور النجاة للدولة العبرية في محاولاتها للخروج من العزلة الدولية المفروضة عليها بسبب سياساتها. كما أشار إلى أنّ النظام الجديد سيقوم بتحسين علاقاته مع حركة حماس، وهو ما سيزيد من عزلة "إسرائيل" في الحلبة الدولية.
 البروفسور هيلل فريش من مركز "بيغن السادات" التابع لجامعة بار إيلان: قال: "إنه يكفي التفكير بما حصل في إيران بعد الثورة الإسلامية لكي نعرف مدى المأساة التي ستحل بـ"إسرائيل" نتيجة تغيير نظام الحكم في مصر.
 الاختصاصية في الشؤون المصرية، د. ميرا تسوريف: رجّحت بأن تعود العلاقات "الإسرائيلية" المصرية إلى ما كانت عليه في العام 1966، أي قبل النكسة واحتلال "إسرائيل" للأراضي العربية في عدوان عام 1967.
 المحلل رون ليشيم: رأى بأنّ البديل الوحيد لنظام حسني مبارك سيكون الإسلام، مشيراً إلى أنّه عندما سيتوجه الشعب المصري إلى صناديق الاقتراع فإنّه سينتخب "الإخوان المسلمين". وأضاف بأنّ النظام المصري الجديد سيكون على شاكلة النظام في تركيا وأنّ "الإخوان المسلمين" سيسيطرون على مقاليد الحكم، وبعد مرور فترة زمنية سيقومون بالسيطرة على الجيش، وهو الجيش الأقوى في الشرق الأوسط بعد الجيش الإسرائيلي، وهنا تكمن المشكلة الكبيرة للدولة العبرية. وخلص إلى أنّه في العقود القادمة القريبة فإنّ الحركات الإسلامية الراديكالية هي التي ستُحدد الأجندة السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهذه العملية بدأت، ولا تستطيع أيّ جهة وقف المد الإسلامي المتطرف في العالم العربي.

صحيفة القدس العربي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3- الاستراتيجة الأمريكية في العراق الحفاظ على تدفق النفط ومصادر الطاقة من السعودية وقطر
التركيز على دعم الأمن والجيش في العراق لإبقائه كجبهة جاهزة للدفاع عن الخليج في وجه إيران
تقوم الإستراتيجية الأمريكية الحالية على عسكرة الشعب العراقي ليكون مشروع دفاع عن الخليج أمام أي حرب مستقبلية مع إيران بمحاولة منها لإرجاع عقارب التاريخ للوراء.
أفادت دراسه لكبير باحثي "المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية، أنطوني كوردسمان، صدرت في 23 شباط / فبراير 2011  تفيد بان سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق تتحدد في عاملين أساسيين، هما النفط، وتقويض قدرة إيران في المنطقة والخليج.
لكن هنالك معوقات تواجه السياسة الأمريكية وهي المجموعات المسلحة، وبالتحديد تنظيم "القاعدة" في العراق، والتيار الصدري اللذان يمثلان العصا في دولاب السياسة الخارجية الأمريكية بالعراق، وفقاً لوجهه النظر الأمريكية. وأكدت الدراسة على استمرار الاتفاقية الامنية مع العراق والتي تنظم علاقة "الشراكة" الأمريكية مع الكتل السياسية الموجودة في البرلمان والحكومة والعمل المشترك لدعم بقائها وإبقائها. 
منطلقات الحاجة الأمريكية للبقاء في العراق وخطتها الأمنية للعام 2011:
1. تأمين تدفق النفط والمحافظة على الأسعار من خلال تجنب الأزمات أو الحروب في منطقة الخليج على وجه التحديد، وهذا العامل يمكن تفسيره بأنه وراء السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة تجاه إيران الذي اتسم بالحذر والحوار رغم التحدي الإيراني في المنطقة، وإطلاق يد إيران في العراق مقابل ملفها النووي ضمن هذه المرحلة من أجل تأمين الطاقة الذي يتعدى تأثيره الاقتصاد الأمريكي.
2. تنظر أمريكا في استراتيجيتها إلى النفط السعودي والغاز القطري أكثر من النفط العراقي، والسبب يعود إلى انخفاض الإنتاج العراقي في السنوات الأخيرة.
الخطة الأمنية الاقتصادية الأمريكية لعسكرة العراق في مواجهة إيران:
للأسباب المتقدمة تسعى إدارة أوباما في أعقاب تعديلات الاستراتيجية الأمريكية وفقاً لتوصيات "لجنة بيكر هاملتون"، القائمة على الحوار مع إيران وسوريا ومع أطراف من خارج العملية السياسية، لدعم قوات الجيش والشرطة والأمن في العراق خدمة لأهدافها طالما لاتتعارض مع مصالحها بل تعتبرها شريكاً استراتيجياً. وتشير الدراسة إلى أن غزو أمريكا للعراق قد أحدث خللاً في توازن القوى في الخليج، وقدرة العراق أمام إيران، لذا فإن إدارة أوباما تحاول الحصول على تفويض الكونغرس الأمريكي بمنح 2 بليون دولار لتعزيز الدفاع والأمن في العراق خلال عام 2011  لكنها لم تحصل إلا على بليون واحد فقط.
تهدف اداره اوباما في خطتها إلى عسكرة العراق في مواجهة إيران وتتوقع بأن موازنة ميزانية العراق لا تتضمن البنى التحتية حتى عام 2017 بسبب العجز في الميزانية، ورغم ذلك فإن الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى الاستمرار بعسكرة العراق حتى عام 2020 لكي يكون العراق قادراً على مواجهة إيران عسكرياً حسب استراتيجيتها، وهذا يعني إبقاء الشعب العراقي كمشروع عسكري للدفاع عن الخليج أمام إيران.
أما اقتصادياً، فقد تدهور الوضع في العراق ليحتل التسلسل 158 قي قائمه الناتج الوطني المحلي مع زيادة معدلات البطالة وغياب الاستثمارات لتكون ميزانية العراق بنك تسديد رواتب موظفي الدولة والحكومة والبرلمان التي انهكتها منذ عام 2003 ، وهذا العجز في ميزانية العراق لايمكن معالجته إلا بعد خمس سنوات أو اكثر لارتباطه في قدرة العراق على إنتاج وتصدير النفط. لذا فإن الإستراتيجية الأمريكية في العراق سوف لن تتعدى الدفاع والأمن بعيداً عن الخدمات والبنى التحتية وتوفير فرص العمل، وكأن العراق يتحول إلى سوق مرتزقة وسط جيل جديد غير متعلم لايعرف غير لغة السلاح والعنف .
هكذا تريد أمريكا للشعب العراقي، أن يكون خزاناً بشرياً احتياطياً لدول الخليج لتعيد تعبئته من جديد في حروب مفتوحة مع إيران لتأمين تدفق النفط ومصادر الطاقه من الخليج، وتحديداً الغاز القطري والنفط السعودي، ويحتاج العراق إلى 12 بليون دولار شهرياً لتعزيز تلك السياسه الدفاعية، والتي تؤمن من عائدات النفط العراقي خلال الأعوام 2011 و2012.
لذا فإن الإدارة الأمريكية حريصة على تدفق النفط العراقي وسط جمود في العملية السياسيه لكي لاتعرض منابع النفط العراقي للخطر. الجدير بالذكر بأن كلفة استمرار القوات الأمريكيه في العراق تصل إلى 59  بليون دولار سنوياً، أما الدبلوماسية الأمريكية في العراق فتحتاج وحدها إلى 2.5 بليون دولار سنوياً.
 أنطوني كوردسمان/ كبير باحثي المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية
صحيفة القوة الثالثة، العراق

2011-03-26 10:40:04 | 2377 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية