التصنيفات » ندوات

لقاء نصرة القدس لمناسبة يوم القدس العالمي



بتاريخ 24/8/2011


أقام مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، والهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس، حفل إفطارهما السنوي ، الذي سبقه لقاء لنصرة القدس في فندق غاليريا (ماريوت سابقاً) ، لمناسبة ذكرى إحراق المسجد الأقصى ويوم القدس العالمي. وتحدّث في الحفل السفير الإيراني في بيروت الدكتور غضنفر ركن أبادي، الوزير السابق الدكتور عصام نعمان، ممثّل حركة حماس في لبنان  علي بركة، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أبو عماد الرفاعي، أمين سرّ الهيئة القيادية في حركة المرابطون العميد مصطفى حمدان، والقائم بأعمال سفارة فلسطين في بيروت أشرف دبّورة ، والنائب وليد سكّرية.



وقد حضر الحفل : النائب السابق زاهر الخطيب، ممثّلو الفصائل الفلسطينية في لبنان، سفير لبنان السابق في واشنطن الدكتور رياض طبّارة، الشيخ عبد الكريم عبيد، ممثّلون عن الأحزاب الوطنية وعلماء دين ورجال قانون وإعلام.

بعد تقديمٍ من الأستاذ إحسان مرتضى، باسم مركز باحث للدراسات، تحدّث الدكتور عصام نعمان، فقال: لأن القدس على هذا القدر من الأهميّة لأمّتنا، يحاول العدوّ الصهيوني تكثيف وجوده المعادي فيها، وتطويقها بسلسلةٍ من المستوطنات لعزلها عن بيئتها القومية. وطالب نعمان بالتركيز على التمسّك بقضية القدس، مشدّداً على ضرورة التزام خيار المقاومة.
كما تحدّث ممثّل حركة حماس في لبنان علي بركة فقال: إن المسجد الأقصى والقدس هما قلب فلسطين؛ وفلسطين هي قضية الأمّة المركزية وقلبها. وأضاف أن العدوّ الصهيوني يعمل على تهويد القدس لطمس هويّتها؛ وبالتالي طمس هويّة كلّ فلسطين.

وتطرّق بركة الى "البعد الديني للصراع على أرض فلسطين"، مؤكّداً على "الحاجة لتكاتف الأمّة لتحقيق النصر". وختم: نحن ننتظر مصر لنحقّق النصر المقبل في فلسطين، مؤكّداً على أنه لا سبيل للتحرير إلاّ بالمقاومة.
وتكلّم العميد مصطفى حمدان، أمين سرّ الهيئة القيادية في حركة المرابطون متعرّضاً لتاريخ القدس والمراحل التي تمّ فيها احتلالها وتحريرها، لافتاً إلى طرح الإمام الخميني المتكامل حول قضية القدس وتحريرها".
ثمّ تحدّث القائم بأعمال سفارة فلسطين في لبنان أشرف دبّورة، فكشف عن عملية نقل الآثار في القدس واستبدالها من قِبل العدوّ الإسرائيلي بأحجارٍ محفورٍ عليها نجمة داوود، وعن نبش الإسرائيليين لمقبرة مأمن الله، بهدف تغيير تاريخ  القدس.
 




كلمة السفير الإيراني الدكتور غضنفر ركن أبادي:
أيها الحفل الكريم،
بداية، أودّ أُن أعرب عن بالغ فخري واعتزازي بأن أكون معكم اليوم في هذا الملتقى الذي نحتفي من خلاله بيوم القدس العالمي. فكما تعرفون أيها الأحبّة، إن مؤسّس  الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني (قده) كان قد أعلن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوماً عالمياً للقدس، ودعا المسلمين والأحرار في العالم أجمع إلى الاحتفال بهذا اليوم العظيم باعتباره يوماً للتضامن الإسلامي مع القضية الأساسية والمركزية، وهي القضية الفلسطينية والقدس الشريف.
 إن قضية فلسطين كما تراها قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي إحدى أكبر المصائب التي ابتلِيت بها الإنسانية في عصرنا الحاضر؛ وإن كلّ من يحمل مشاعر صادقة تجاه الإنسان وحقوق الإنسان له أن يدّعي بأنه صاحب هذه القضية. ويمكن القول بأن قضية فلسطين هي من القضايا النادرة في التاريخ؛ فهي تختزل كلّ ما يمكن تصوّره في إطار المعاناة الإنسانية من قتلٍ وتشريدٍ وتهجيرٍ للناس، والتنكيل بهم وسجنهم ونفيهم، إلى الاستهانة بكرامة الإنسان وتدمير الطاقات البشر وممارسة شتّى أنواع الضغوط والظلم والاضطهاد والعزلة والحصار ضدّهم، وما إلى ذلك من الإجراءات العنصرية التي تتّخذها السلطات الصهيونية. إن على المدافعين عن حقوق الإنسان أن يدافعوا عن الفلسطينيين أوّلاً، وإلاّ فإن صرخات الاستنكار التي يُطلقونها ضدّ ما يعتبرونه انتهاكاً لحقوق الإنسان هنا أو هناك تُعتبر أكذوبة ليس إلاّ؛ وهي لا تختلف كثيراً عن ازدواجية التعامل والتسييس التي ينتهجها الكيان الصهيوني وأصدقاؤه في مختلف الأوساط الدولية.




لقد دأب هذا الكيان طوال سنوات الاحتلال على تهويد القدس والمسجد الأقصى، من خلال إجراءاته  العنصرية والتوسعية. فيما دأبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التحذير من الأخطار الناجمة عن الوجود الصهيوني اللاّشرعي والمزيّف في المنطقة، مؤكّدة على ضرورة الحفاظ على الهويّة الإسلامية للقدس وفلسطين وعلى تعزيز التلاحم والتضامن بين الشعوب ضدّ الكيان الصهيوني ، عدوّ الإنسانية الوحيد.  وترى  إيران أن وحدة الأمّة الإسلامية والمقاومة الشاملة والجامعة ضدّ هذا الكيان هي السبيل الوحيد للوقوف بوجه المخطّطات التوسعية للصهيونية العالمية، ووضع حدٍ لما يمارسه  الكيان العنصري من اعتداءاتٍ وانتهاكاتٍ ضدّ حقوق الإنسان.
لقد أكّدت تجربة السنوات الماضية نجاح "يوم القدس العالمي" في بلورة موقف الشعوب الحرّة والمستقلّة في العالم، في دعم النضال الذي يخوضه الشعب الفلسطيني المظلوم والبطل ضدّ الاحتلال الصهيوني، وأن هذا الدعم الذي يشهد اتساعاً في البرّ والبحر يوماً بعد آخر بات يشكّل القاعدة التي ينطلق منها الشعب الفلسطيني لرفع صوته للمطالبة بإنهاء الاحتلال في أرض فلسطين التاريخية، ولدعوة الشعوب الحرّة في العالم للدفاع عن المقاومة الفلسطينية في نضالها  ضدّ إرهاب الدولة والسياسة العنصرية التي يمارسها الكيان الغاصب للقدس.
وبهذه المناسبة العظيمة، فإننا إذ ندعو كافّة الشعوب الإسلامية والحرّة إلى الاحتفال بيوم القدس العالمي، مؤكّدين من جديد على تضامن إيران، حكومةً وشعباً؛ مع الشعب الفلسطيني في مواجهة إعتداءات الكيان الصهيوني ومخطّطاته التآمرية؛ كما ندعو الفلسطينيين بكافّة فصائلهم إلى الوحدة والالتفاف حول المقاومة ضدّ العدوّ الصهيوني والتصدّي لعوامل التفرقة والشقاق التي لا تخدم إلاّ الكيان  الغاصب وحُماته؛ ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين.


بعد كلمة السفير الايراني ، تحدّث عضو المجلس السياسي لحزب الله ونائب رئيس مؤسسة القدس الدولية، الحاج حسن حدرج، فقال: بمقدار ما يكون الخطر في فلسطين على الأرض والحقوق والمقدّسات كبيراً ، بمقدار ما تكون مسؤولية الأمّة جمعاء وبكلّ فئاتها واتجاهاتها كبيرة تجاه فلسطين والقدس. واعتبرأن خيار المقاومة هو الخيار الطبيعي والوحيد لاستعادة الحقوق، والمقاومة في لبنان هي خير دليل.
وأشاد أحمد مرعي، نائب رئيس حزب الاتحاد، بمواقف الإمام الخميني (قده) التي أعلنها بشأن القدس، مستذكراً مواقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حول فلسطين وضرورة تحريرها من العدوّ الصهيوني.

أمّا الشيخ حسين غبريس، الذي ألقى كلمة تجمّع العلماء المسلمين، فأشار إلى الحملة المسعورة التي يقوم بها أعداء الأمّة، بالاعتراض على مواقف الإمام الخميني تجاه فلسطين، باعتبار أن فلسطين  والقدس هي للسنّة وليس للشيعة، كما يدّعي هؤلاء!
وأكّد غبريس أن الإمام الخميني عندما أعلن عن يوم القدس العالمي إنّما أراد بذلك محاربة من يعمل على إثارة الفتنة السنّية-الشيعية، كاشفاً أن الإمام هو أوّل عالم دين شيعي يصدر فتوى بإعطاء أموال من الخمس والتبرّع بها لصالح فلسطين وشعبها؛ كما استذكر موقف المرجع الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله في فتاويه حول فلسطين وأهلها وأهمّية التبرّع لهم.

وألقى ممثّل عصائب اهل الحقّ في المقاومة العراقية الشيخ عمّار الدّلفي كلمة، فقال إن القضية الفلسطينية هي القضية الأم، وهي الصرخة التي أطلقها الإمام الخميني لكلّ علماء الدين في العالم لدعوتهم للمشاركة في الدفاع عن فلسطين.
وأكّد الدّلفي على الموقف الذي أعلنته المقاومة الإسلامية – عصائب أهل الحقّ، من أنها لن تُبقي أيّ جنديٍ أميركيٍ محتلٍ بعد نهاية العام 2011، و"أننا كمقاومة سندافع عن كلّ حقوق الشعب العراقي، ولن نخضع لهذا الاحتلال الذي يجثم على أرض العراق".
وأشاد الدّلفيً بكلّ المقاومات الصادقة في فلسطين والعراق ولبنان.
واعتبر النائب وليد سكّرية في كلمته، "أن امتلاك القوّة أمرٌ أساسيٌ في حياة المسلمين"، مشدّداً على ضرورة "الابتعاد عن الفتنة والعمل على تحرير الأرض من كلّ محتلّ".    
ولفت الى نهج الاستسلام الذي يعمل على محاربة نهج المقاومة ونزع سلاحها، قائلاً: "إن على أمّتنا التي ابتلِيت بالتشرذم وبزرع كيان العدّو الصهيوني على أرض فلسطين واجب الجهاد لتحرير فلسطين لأنها قلب الصراع".
وأشاد سكّرية بمواقف الإمام الخميني تجاه فلسطين وضرورة الجهاد من أجل تحريرها من الصهيونية، وأكّد على أممية قضية القدس وحقّ العودة للاّجئين الفلسطينيين.
ورأى أن الحلول السياسية للصراع العربي – الاسرائيلي تبقى رهن قوّة كل طرف، لافتاً إلى أن أي تسويةٍ من دون عودة اللاجئين، إنّما هي تكريس لتسلّط الاستكبار على الأمّة من خلال الكيان الإسرائيلي الغاصب.
وذكر سكّرية أن المشروع الأميركي الصهيوني يشهد تراجعاً بدءاً من مرحلة حرب تموز 2006 إلى انتصار غزة عام 2008 - 2009، مضيفاً: "أمامنا تحدّياتٌ كبيرة، وما نراه من ثوراتٍ عربيةٍ اليوم، يشكّل خروجاً على الوضع العربيّ المهزوم، ولكنّ الاستعانة بقوى الاستعمار، تعتبر رهناً جديداً لمصير وقرار هذه الأمّة".
وعن سوريا وما يجري فيها، قال سكّرية: "إن الإصلاحات تزيدها قوّة ، لكنّ المطالبة بإسقاط النظام هي كلامٌ باطل لأن في ذلك ضرباً لدولةٍ ممانعةٍ بما يخدم إسرائيل".
ودعا الشعب السوري والنظام إلى "الحوار السلمي لإبعاد سوريا عن الفتن التي لا تخدم إلاّ العدوّ الصهيوني".
وأكّد أخيراً على الثقة بالمقاومين أينما كانوا، مشدّداً على أن المستقبل هو لقوى المقاومة والممانعة في المنطقة.
ثمّ تحدّث مدير عام مركز "باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية" الأستاذ وليد محمّد علي في ختام الحفل، فأشار إلى تركيز العدوّ الصهيوني على استغلال التنوّع المذهبي والإثني في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ونوّه بمواقف الإمام الخميني التي أطلقها حول قضية فلسطين وتكريسه الاحتفال بيوم القدس العالمي من كلّ عام، داعياً الى التعلّم ليس من التاريخ فقط، بل من تجاربنا القريبة أيضاً ، من أجل الانتصار على أعداء فلسطين والقدس الشريف.


 

2011-08-26 14:03:55 | 3125 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية