التصنيفات » ندوات

ندوة حول مستقبل القضية الفلسطينية



عقِدت في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية في بيروت ندوة سياسية حوارية حول (مستقبل القضية الفلسطينية بعد انتصار غزّة 2012)، بحضور ممثّلين لفصائل فلسطينية وشخصيات أكاديمية وثقافية متابعة للصراع العربي-الصهيوني.
قدّم للندوة مدير مركز باحث  الأستاذ وليد محمّد علي، فأثنى على تضحيات الشعب الفلسطيني التي أثمرت انتصار غزّة الجديد والتاريخي، والذي كشف عجز الكيان الصهيوني عن الفوز في أيّ حرب يشنّها ضدّ شعوبنا، منذ الاجتياح الإسرائيلي الفاشل للبنان في العام 1982 وحتّى الاندحار عنه من دون شروط في العام 2000.
بداية، تحدّث الأستاذ علي فيصل، ممثّل الجبهة الديموقراطية في لبنان، فأشاد بمعركة غزّة التي تعتبر تحوّلاً نوعياً في الصراع مع كيان الاحتلال، وهي أثبتت قدرة المقاومة على الدفاع عن شعبنا ضمن إمكاناتها المحدودة أمام قدرات الكيان، وكرّست الحقوق المشروعة، مشيراً إلى أهمّية إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، من ضمن خطّة دفاعية استراتيجية تجمع بين عدّة وسائل عسكرية وسياسية وإعلامية وغيرها، لإكمال الصراع مع الاحتلال، على أساس التحلّل من مسار أوسلو وتداعياته، واعتماد خطّة اقتصادية-اجتماعية لمعالجة قضايا شعبنا الملحّة في الضفة وغزّة.
وأكّد فيصل على أهمّية إعلان فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة من أجل مواجهة الكيان قانونياً وسياسياً عبر المؤسّسات والمحاكم الدولية (لاهاي)، ولإثبات حقوق شعبنا المشروعة.
ثمّ تحدّث الأستاذ مروان عبد العال، باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأشاد بانتصار غزّة، متحدّثاً عن مبالغات في تصوير حجمه وتداعياته؛ وشكّك في اتفاق الهدنة الذي أبرِم برعاية من الإخوان المسلمين في مصر، الذين صاروا يعتبرون وجود "إسرائيل" أمراً واقعاً يجب التعامل معه سياسياً!
وحذّر عبد العال من استمرار الانقسام الفلسطيني بعد معركة غزّة، لافتاً إلى وجوب تحقيق الانتصار الثالث لشعبنا عبر إنجاز الوحدة الوطنية، بعد الإنجازين الكبيرين في نصر غزّة وإعلان فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، والذي يُعتبر نصراً للمقاومة وتثبيتاً لمشروعيتها!




الأستاذ حسن زيدان تحدّث باسم حركة فتح-الانتفاضة، فأكّد أن ما جرى في قطاع غزّة هو انتصار بالنقاط على كيان الاحتلال، حيث تحقّق توازن رعب معه، عبرتصدير الخوف إلى مستوطنيه، بعد قصف المقاومة للمدن الإسرائيلية بالصواريخ؛ ودعا زيدان لاستثمار الانتصار من خلال استعادة الوحدة بين الفصائل والقوى الفلسطينية لاستكمال المواجهة مع الاحتلال، الذي يضاعف من خطط الاستيطان والتهويد؛ ودعا إلى رفض أيّ محاولة لاستئناف المفاوضات، بعد إنجاز ضرب سوريا (المفترض)، كونها ستكرّس لتصفية القضية الفلسطينية وتقوية المحور المعادي للمقاومة والانتفاضة.
وأخيراً، تحدّث ممثّل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الأخ أبو عماد الرفاعي، فأكّد على تاريخية الانتصار في غزّة وعظمته بالنسبة لفلسطين والأمّة جمعاء، حيث استطاعت المقاومة، بصواريخها، ضرب عمق الكيان لتشكّل خطراً حقيقياً على استقراره ووجوده.
ولاحظ الرفاعي وجود إجماع خلال الحرب الأخيرة على خيار المقاومة، رافضاً الحديث عن بنود أو ملحقات سرّية لاتفاق الهدنة الأخير الذي نصّ على وقف عمليات الاغتيال الاستهدافي لكوادر المقاومة، وعلى رفع الحصار عن قطاع غزّة، رغم أن الكيان لم يلتزم بذلك عملياً!
وانتقد الرفاعي تضخيم إنجاز إعلان فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة في ظلّ غياب مقوّمات واضحة لهذه الدولة على أرض الواقع، مقابل قلق مشروع من محاولات جديدة لتوطين اللاّجئين الفلسطينيين بعيداً عن بلادهم، باستغلال ما يحصل من تهجير لهم من سوريا والعراق، عبر اعتماد جواز سفر للاّجئ يعطى له من قِبل السلطة الفلسطينية، ليصبح كأيّ مواطن لديه دولة، فيُقبل في هذا البلد ويُرفض في غيره، من دون إغفال الدور المشبوه لوكالة الأونروا في هذا السياق!
 وختم أبو عماد بالدعوة إلى إعادة بناء منظّمة التحرير على أساس الإنجازات الجديدة لشعبنا، مشيراً إلى صعوبة استعادة وحدة الشعب الفلسطيني قريباً، ومتحدّثاً عن المعركة القادمة للكيان مع شعبنا في أراضي العام 1948، ليدعو إلى مواجهة شاملة واستباقية لهذه المؤامرة الصهيونية الجديدة.
في الختام، ناقش المحاضرين كلٌ من العميد المتقاعد د. محمّد عباس والعميد المتقاعد د. أمين حطيط والدكتور محمود العلي والدكتور محمّد طي والدكتور سهيل الناطور وشخصيات أخرى، حول انتصار غزّة الأخير ومستقبل القضية المركزية بعده!



2012-12-20 14:30:46 | 2284 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية