التصنيفات » ندوات

ندوة سياسية حول المشهد المصري بعد إقرار الدستور الجديد





بتاريخ 9/1/2013، حاضر عضو التيّار الشعبي المصري النائب محمّد شبانة في مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية في بيروت، حول "المشهد المصري بعد إقرار الدستور الجديد".

كلمة تقديم من مدير المركز الأستاذ وليد محمّد علي، أكّد فيها أن مصر كانت قائدة في الوطن العربي، متمنّياً استعادة هذا الدور، كي تستكمل حضورها إلى جانب إيران الإسلامية وتركيا، في مواجهة المشروع الأميركي-الصهيوني في المنطقة.

ثم تحدّث النائب شبانة، فأعرب عن شعوره بالفخر لأنه يجلس في بيروت التي تمثّل "تيرمومتر العالم العربي"؛  وعرّف عن نفسه بأنه ابن التيّار القومي العربي والحركة الناصرية، وأنه من شباب ثورة يناير 2011، وأنه أمين عام حزب "الثورة مستمرّة".

ولفت شبانة إلى زيادة نسبة البطالة والفقر، وبيع مقدّرات الشعب، وصولاً إلى بيع المواقف، ممّا أدّى إلى ثورة يناير وكانت معظم الأحزاب تدين حركة الشباب الثائر، إلى أن تلقّوا الدعم من الأخوان المسلمين، وشرعوا بالتحدّث مع عمر سليمان في أوائل شباط 2011!

وتحدّث النائب المصري عن اختطاف الثورة المصرية من قِبل منظّمة، ولفت إلى أنه جرى استغلال الوعي الشعبي وخلط المفاهيم في استفتاء 19 آذار حول التعديلات على الدستور، حيث خاضت قوى الثورة صراعاً مع المؤسسة العسكرية.

تابع: بعد ذلك، حصلت الانتخابات في حين كان يُراق في شارع محمّد محمود وماسبيرو، وكان هناك شعور قوي بعدم إجراء الانتخابات. وأضاف: هناك فرقٌ بين الثورة التي هي  نقاء كامل وبين السياسة التي هي رماديات. الثورة هي أبيض وأسود؛ ولكن، في النهاية السياسة انتصرت على الثورة، مع الأسف!

وكشف شبانة أن قوى الثورة استطاعت تأمين أصوات هائلة في الانتخابات، وحصل المرشّح للرئاسة الناصري حامدين صباحي على رقم قارب المشاركة في جولة الإعادة، موضحاً أن تفرّق أصحاب الثورة كان سبباً لضياع أهداف الثورة. وهذا من الدروس التي استخلصناها.

وألمح إلى وجود غيبية في التصوّر  السياسي لدى الفريق الحاكم اليوم، والذي لا يعترف بالآخرين"، وكشف أن الجمعية التأسيسية "سلقت" إعداد الدستور خلال يومين، فكانت ردّة الفعل الشعبية الغاضبة لاقتحام القصر الجمهوري، وصدرت التعليمات على إثرها أن يتمّ الاستفتاء في يوم واحد!

واعتبر النائب المصري أن نتائج الاستفتاء كشفت أن الجماهير المصرية لم تعد غائبة أو مغيّبة عن الساحة. وقد أدرك الأخوان المسلمون تراجع شعبيّتهم، كما لفت أن أهل الحكم أدركوا أهمّية الشارع، وأن حصولهم على أغلبية صار محلّ شكّ كبير.

وعن التحدّيات الخارجية والداخلية قال شبانة إن مصر صارت  صاحبة الوظيفة وليس الدور، في حين أنه داخلياً اتضح غياب مشروع "الأخوان"، لافتاً إلى استمرار محاولات الاستيلاء على الدولة، ومشدّداً على أهمّية دور القوى الثورية الوطنية والمدنية لمواجهة المرحلة المقبلة للحفاظ على "مدنية" مصر ورفض استئثار فريق واحد بها.

وأوضح أن الشعب المصري استوعب معنى الثورة مع اقتراب ذكرى 25 يناير، وأن هناك عملاً في جبهة الإنقاذ لاسترداد الثورة، منتقداً الصيغة الواردة في الدستور الحالي حول هوية مصر خاصة حول كلمة يعتزّ بدل عبارة "يلتزم" الواردة في الدستور السابق؛ وهذا معناه التهرّب من التأكيد على هوية مصر العربية! 

ورداً على أسئلة من الحضور في الندوة، قال النائب المصري أن نظام حسني مبارك تمّ خلعه، لكنّ شبكاته ما تزال موجودة، وأكّد أن الثورة المصرية قامت ولم تنته بعد. وذكر أنه خلال الثورة جرى تفجير أنابيب الغاز المصري المورّد إلى إسرائيل 23 مرّة، في حين أنها لم تفجّر مرّة واحدة بعد انتخاب الرئيس محمّد مرسي!  وتوقّع حصول أزمة مائية في وقت قريب في مصر بسبب أزمة مياه نهر النيل.

وتحدّث عن وجود خلافات في "جبهة الإنقاذ" المعارضة وقال: إمّا أن تقوم الثورة ولا تقعد إلاّ باسترداد السلطة، وإما يتمّ الانتقال عبر الصناديق؛ أي أن تكون طرفاً قوياً يجلس إلى التفاوض مع الطرف الآخر ليجبره على تقديم تنازلات.

وتوقّع شبانة أن تصبح مصر مثل السلطة الفلسطينية لجهة دفع الضرائب لها في ظلّ غياب أيّة مشاريع تنموية. وردّاً على سؤال حول عدم ملاقاة الثورة المصرية مع المقاومة والممانعة في المنطقة، ولو في منتصف الطريق، وغياب الشعارات المعادية لإسرائيل وأميركا ولماذا سرِقت الثورة قبل نضوجها والاستثمار فيها، أجاب إن سقوط حاجز الخوف والوهم هو الثورة الحقيقية.

وسخر من القمر الصناعي الذي لا يمكن أن يكشف ما في قلوبنا، وإن استطاع تصوير ما على سطح الأرض، مشدّداً على أن "المسألة" الأميركية ليست قضاء وقدراً... ووصفت المصري حالياً من "إسرائيل" بأنه أسوأ من اتفاقيات كامب ديفيد.

ولفت أخيراً إلى محاولات  البعض إقامة "إمارة إسلامية" في سيناء، إضافة إلى خطورة التبيعية في السياسة الخارجية لمصر؛ وشدّد على أهمّية تنظيم صفوف الثورة، لأنه عيب كبير موجود فيها في حال لم يحصل ذلك!



 

2013-01-10 13:59:02 | 2159 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية