التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30/4/2019

ملخص التقدير الفلسطيني 30/4/2019

   - وسط الحديث عن قرب إعلان "صفقة القرن"، تهرّب كبير مستشاري الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنر، من الإجابة حول إذا ما اعتمدت الخطة الأميركية على مبدأ حلّ الدولتين، قائلاً: "نحن نركّز على سبل تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، والشاغل الرئيسي في إسرائيل هو الأمن؛ وستمكّن الخطة من الحفاظ عليه".
     وكانت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية قد كشفت أن الصفقة لن تعتمد حلّ الدولتين لشعبين، وإنما تتمحور حول أمن إسرائيل مقابل امتيازات اقتصادية للفلسطينيين وأضافت الصحيفة أن خطة السلام التي أعدّتها إدارة ترامب تتضمن مقترحات لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين من خلال ضخ استثمارات لهذا الغرض،ولكنها ستمنع، على الأرجح، إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب "إسرائيل".
ومن المتوقع أن يتم نشر تفاصيل (صفقة القرن) بعد انتهاء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الجديدة؛ وهناك من يقول إن الإدارة الأمريكية ستتروّى حتى نهاية شهر رمضان الوشيك، وفق (واشنطن بوست).
   - بشأن المصالحة الفلسطينية، سلّمت حركة فتح المخابرات المصرية مبادرة لتفعيل ملف المصالحة المتوقف منذ سنوات عدّة، لمناقشتها وعرضها على حركة حماس. لكن المبادرة ليست جديدة، وإنما تدور في نفس الزوايا السابقة التي تطالب بتنفيذ كامل اتفاق 2017 من دون الإشارة إلى تنفيذ اتفاق 2011 التي توافقت عليه الفصائل؛ وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن وفد "فتح" طلب من المسؤولين المصريين إلزام حركة حماس بتنفيذ اتفاق القاهرة 2017 والموافقة على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.
 فيما عقدت الفصائل الفلسطينية والشخصيات في غزة  لقاءً تشاورياً، وذلك بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي، لمناقشة المستجدات السياسية وسبل التصدي لـ (صفقة القرن). وقد أجمع الحاضرون على ضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية كأساس لمواجهة التحديات، وفي مقدّمتها (صفقة ترمب)، وجدّدوا دعوة الجانب المصري لتكثيف جهوده والإسراع في دعوة الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية  للقاء وطني عاجل في القاهرة، بهدف تطبيق اتفاقيات المصالحة التي تمّت برعاية مصرية كريمة، خاصة اتفاق القاهرة 2011.
كما شدّدوا على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وعلى الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، مع التوافق على موعد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، من أجل انتخاب قيادة جديدة قادرة على مواجهة التحديات، واعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
وأكدوا على ضرورة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، حسب اتفاق القاهرة 2005، وباقي الاتفاقات، بما يضمن مشاركة الكلّ الوطني في المنظمة، والدعوة لإلغاء كلّ الإجراءات التي تمس بصمود المواطنين، ووقف أيّ شكل من أشكال التمييز على أساس الانتماء السياسي، واعتبار ذلك موقفاً وطنياً كمقدّمة لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة.

    - يبدو أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد عزّزت من  فرص مضي نتنياهو في خيار التفاهمات التي اتُفق عليها مع حركة "حماس"، مقابل استمرار الهدوء على حدود القطاع، وفق ما تؤكده رسائل جديدة نقلها الوسطاء إلى حماس مؤخراً. وإن "الرسائل التي نقلها الوسطاء المصريون والقطريون تفيد بتجديد نتنياهو التزاماته بالتفاهمات، والموافقة على تنفيذ المشاريع الإنسانية التي أُجّلت إلى ما بعد الانتخابات، بما في ذلك مشاريع تحسين قطاع الكهرباء وبناء المناطق الصناعية على حدود قطاع غزة"؛ وأنه سيتم في الشهر المقبل توزيع قسائم شرائية بقيمة 100 دولار مُقدّمة من قطر على أكثر من 100 ألف فقير في قطاع غزة، بالإضافة إلى الإعلان عن 10 آلاف وظيفة مؤقتة عبر جهات أممية.
   وأشارت مصادر "حماس" إلى أن الوسطاء يبذلون جهودهم لتجديد صرف المنحة القطرية للموظفين بعد توقفها لعدّة أشهر (كانت "حماس" قد رفضت تسلّمها بعدما اتخذت منها إسرائيل وسيلة للابتزاز)، إثر موافقة "حماس" على صرفها شريطة عدم ربطها بالوضع الميداني. ونُقلت عن حكومة نتنياهو إشارات إيجابية حول السماح بإدخال الأموال القطرية إلى القطاع من جديد خلال الأسابيع المقبلة، من دون تحديد قيمة المنحة أو طريقة إدخالها.
   - في النتائج النهائية لانتخابات الكنيست 21، حصل "ليكود" على 36 مقعدًا، وحصل "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس على 35 مقعداً،  فيما حصل كلّ من حزبي "شاس" و "يهدوت هتوراه"  على 8 مقاعد، مقابل 6 مقاعد لـ"العمل" و"تحالف الجبهة والتغيير" ؛ وحصل "يسرائيل بيتينو" و"اتحاد أحزاب اليمين" على 5 مقاعد، بينما حصل على 4 مقاعد كلّ من "ميرتس" و"كولانو" و"تحالف الموحّدة والتجمع"؛ فيما ظلّ "اليمين الجديد"، برئاسة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، خارج الكنيست، حيث لم يتجاوز نسبة الحسم.
و مع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، برزت أمامه مطالب أحزاب اليمين. ويبدو أن "اللعبة" الأساسية في المفاوضات الإئتلافية ستكون مع أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يطالب باستبدال متطرف للسياسة الأمنية حيال حماس وعدم التوصل إلى تسوية معها بل بهزيمتها. كما يصرّ على تمرير قانون التجنيد بدون إدخال تعديلات عليه، الأمر الذي يُعدّ مشكلة غير بسيطة مع المتزمتين دينياً! ويطالب ليبرمان بتسلم حقيبة الدفاع أو الخارجية. كما يُتوقع مطالبته بحقيبة الداخلية.
     ويطالب موشيه كحلون، رئيس حزب "كلّنا"، بالعودة لوزارة المالية وبحقيبة وزارية أخرى رغم عدد مقاعده الذي لا يتجاوز أربعة مقاعد. وهنا يُشار إلى خوضه مفاوضات للإنضمام ل"الليكود"؛ لكن من غير المتوقع استكمال المفاوضات قبل تشكيل الحكومة.
ويطالب "يهدوت هتوراه" -8 مقاعد ـ بنفس المناصب التي يتسلّمها حالياً : أربعة نوّاب وزراء ورئاسة لجنة المالية في الكنيست.
ومن المتوقع مطالبة "شاس" -8 مقاعد ـ بثلاثة حقائب وزارية:الداخلية، الأديان والضواحي والنقب والجليل ومنصبي نائب وزير ورئاسة عدّة لجان في الكنيست.
ويطالب إتحاد أحزاب اليمين بحقيبتين وزاريتين مهمتين : وزارة القضاء ووزارة المعارف ومنصب نائب وزير ورئاسة لجنة في الكنيست. كما يطالب بالحصول على ميزانيات وبالمصادقة على القانون النرويجي الذي يسمح باستقالة وزرائه من الكنيست وحلول آخرين من قائمة مرشّحيه محلّهم. ومن المتوقع خوضه معركة ضروس مع "الليكود" حول حقيبة القضاء.
    
    - في قضية الأسرى  الذين خاضوا معركة "الكرامة 2" بالإضراب المفتوح عن الطعام، فقد تمكنّوا، في يوم إضرابهم الثامن عن الطعام، من الوصول إلى اتفاق مع ادارة السجون. وافيد أن الاتفاق يشمل تركيب هواتف عمومية مراقبة من قِبل "الشاباك"، والتي يستخدمها الأسرى 3 أيام أسبوعياً، وإعادة كافة الأسرى الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوماً، وتخفيض مبلغ الغرامة التي فُرضت عليهم من 58 ألف شيكل إلى 30 ألف شيكل، على أن يتم الحديث عن إزالة أجهزة التشويش في وقت لاحق بعد تركيب الهواتف العمومية.
 
   - توترت العلاقات بين فرنسا وكيان العدو، حيث رفضت حكومة العدو احتجاجاً رسمياً تقدمت به فرنسا، حول دفع أموال المقاصّة الفلسطينية، والذي طالبت من خلاله بتسليم الأموال كاملة وغير منقوصة للسلطة الفلسطينية. وأدّى ذلك إلى توتر دبلوماسي بين الجانبين، بعد أن أصرّ بنيامين نتنياهو على رفض الطلب الفرنسي عبر رسالة رسمية شديدة اللهجة.
   ويأتي الاحتجاج الفرنسي إثر مصادقة حكومة الاحتلال على تنفيذ قانون يقضي باقتطاع أكثر من 500 مليون شيكل من أموال المقاصّة الفلسطينية، مقابل المخصّصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء. واعتبر نتنياهو في رسالته أن "الطلب الفرنسي غير أخلاقي وغير سياسي، كما يتعارض مع السياسة الأوروبية لمحاربة الإرهاب"!
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد أكد رفضه لقرار "إسرائيل" باقتطاع جزء من الأموال التي لها علاقة بمخصّصات الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية، وأنه سيضغط لوقف تنفيذ هذا القرار.


لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2019-04-30 13:37:06 | 258 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية