التصنيفات » دورات باحث » دورة إعداد باحث سياسي 4

تقرير شامل حول دورة إعداد باحث سياسي - 4

للسنة الرابعة على التوالي، عقد مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية الدورة التخصصية لإعداد باحث سياسي – 4، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين، ومن قياديين في أبرز الأحزاب والحركات اللبنانية والفلسطينية.

الأسبوع الأول
في اليوم الأول من الأسبوع الأول (في 8/8/2019)، وبعد تعريف من قِبل رئيس مركز باحث للدراسات، البروفسور يوسف نصرالله، حاضر البروفسور أنور موسى حول منهجية البحث العلمي في الدراسات الإنسانية والسياسية.
وقد عرّف موسى البحث العلمي: ماهيّته وأهدافه وإشكالياته، ودوره في تقدّم الفرد والأسرة والمجتمع. كما تحدث عن خصائص البحث العلمي، وصفات الباحث، وأنواع الباحث العلمي وأدواته.
وعرض المحاضِر لمشروع (أو خطة) البحث العلمي: آلية إعداده والعوامل المؤثرة فيه، وأهميته، وأسس اختيار موضوع البحث، ومراحل البحث وصياغته وتدقيقه، متوقفاً عند مسألة المنهج في البحث العلمي (مفهومه وإشكالياته)، والقواعد العامة لمناهج البحث العامة، ومسائل أخرى ذات صلة.
في الفترة الثانية حاضر البروفسور صالح إبراهيم حول (نقد النقد)، فشرح هذا المفهوم وآلياته وأهدافه وغاياته.
إن نقد النقد هو بحث معرفي موضوعه النقد الأدبي. وهو يتقاطع في مباحثه مع جملة من السياقات المتصلة بالبحث في ميدان الإبداع بصورة عامة، مثل النظرية والتنظير النقدية.
ونقد النقد يدور حول مراجعة «القول النقدي» ذاته، وفحصه، أي مراجعة مصطلحات النقد وبُنيته المنطقية، ومبادئه الأساسية، وفرضياته التفسيرية، وأدواته الإجرائية.

في اليوم الثاني من الدورة (في 9/8/2019)، وفي الفترة الأولى، حاضر الدكتور حسام مطر حول أهم النظريات السياسية في إطار العلاقات الدولية، ومندرجات هذه النظريات في استراتيجيات الدول التي تتصارع على الأرض والموارد والأسواق.
والنظريات الأكثر «شعبية» حتى الآن هي: النظرية الواقعية، النظرية الليبرالية، والنظرية البنائية.
وقد جاءت النظرية الواقعية لتدرس وتحلّل ما هو قائم في العلاقات الدولية، وتحديداً سياسات استخدام القوة وشن الحروب وأسباب النزاعات وسُبل حلّها. أما الركيزة الرئيسة في النظرية الليبرالية، فهي الفرد، كونه صاحب القيمة بحدّ ذاته، مقابل رفض الواقعيين لفكرة أن الحرب هي الشرط الطبيعي السياسات الدولية، وبأن الدولة هي الفاعل الوحيد على المسرح الدولي.
أما النظرية البنائية، فقد أسهمت النهاية «السلمية» للحرب الباردة في إضفاء المشروعية على هذه النظرية، لأن النظريتين الواقعية والليبرالية أخفقتا في استباق (توقع) هذا الحدث، بينما تمكنت النظرية البنائية من تفسيره باعتمادها على متغيّري الهوية والمصلحة.
في الفترة الثانية، حاضر الدكتور عبد الملك سكريّة، عضو حملة مقاطعة الكيان الإسرائيلي في لبنان، حول أهمية وأهداف هذه الحملة والتأثير الكبير الذي أحدثته في مواجهة محاولات العدو اختراق الساحة اللبنانية، على عدة صعد، اقتصادية واجتماعية وثقافية، وذلك من خلال رفع قضايا ودعاوى ضد تلك المحاولات الإسرائيلية، المعلنة أو المستترة. كما من خلال تفعيل الحملات الإعلامية والشعبية لدعم نشاطات الحملة.
وتوقف سكريّة عند دور المنظمة العالمية لمقاطعة الكيان (BDS) في ذات السياق، وأهمية التفاعل مع هذه الحركة.


الاسبوع الثاني
في الأسبوع الثاني من الدورة، وفي اليوم الأول منها (15/8/2019)، حاضر الدكتور جمال واكيم، أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، حول (الجغرافيا السياسية والاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط)، مُعرّفاً في البداية بالجغرافيا السياسية، مع تقديم نماذج حول تأثيرات هذا المفهوم في تحوّلات وتغيّرات المنطقة منذ عدة قرون.
وبعد عرضه لأسباب الصراع الجاري في المنطقة حالياً، والتي تعود في معظمها إلى المشروع الأميركي القديم – الجديد للسيطرة على موارد ومقدّرات المنطقة، أشار «واكيم» إلى التداعيات السلبية الكبيرة لما سمّي ثورات «الربيع العربي» على أمن واستقرار وازدهار دول المنطقة، وخاصة سورية والعراق وليبيا واليمن، حيث لم تخدم الصراعات الدائرة فيها، والتي أسهمت فيها دول إقليمية وأجنبية فاعلة، سوى الحلف الأميركي – الإسرائيلي فحسب.
في الفترة الثانية، حاضر الدكتور عباس إسماعيل، الباحث والخبير في الشؤون الإسرائيلية، حول (منظومة صنع القرار في الكيان الصهيوني)، حيث عرض في البداية للسلطات الثلاث التي تدير شؤون الكيان، وهي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، ورئاسة «الدولة» التي تُعدّ سلطة فخرية.
وقد شرح المحاضِر تأثير كل من الجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارية والرأي العام ومراكز الدراسات في منظومة صنع القرار الإسرائيلي. كما تحدث عن دور المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت)، والذي يضم رئيس الحكومة ووزير الحرب ووزير الخارجية ووزير العدل، في صنع القرارات الكبيرة أو «المصيرية»، مقارنة بصلاحيات الحكومة بكامل أعضائها في مختلف القضايا الداخلية والخارجية.
ولفت د. إسماعيل إلى التأثير المتنامي للأجهزة الأمنية والتيارات الدينية المتطرفة في منظومة صنع القرار، مشيراً إلى تهافت مقولة إن «إسرائيل» باتت دولة يهودية وديمقراطية، في ظلّ تصاعد حملات التهويد والتمييز العنصري ضد من يسمّونهم (عرب إسرائيل).
في الفترة الثالثة، حاضر الدكتور مصطفى الحاج علي حول (منهج التحليل السياسي: المفهوم والأدوات)، بادئاً بطرح الأسئلة الرئيسة لفهم الظاهرة السياسية وتأثير معطيات القدرة لدى الدول، في المجالات الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والسياسية والجغرافية والتاريخية والثقافية.
وعدّد المحاضِر أبرز الخطوات اللازمة لمعالجة وفهم أي حدث سياسي، وهي:
1 – تشخيص الموضوع بدقة.
2 – تحويل الموضوع إلى أسئلة.
3 – الأسئلة تحدّد المسار وطبيعة المعطيات المطلوبة.
4 – تصنيف المعلومات والمعطيات (إعلامية، أمنية، اقتصادية...).
5 – المقاربة الشاملة للمعطيات تؤدي إلى رؤية سياسية، تؤدي بدورها إلى تقدير وضع.
7 – تحديد الموقف السياسي المطلوب اتخاذه.
في اليوم الثاني، (في 16/8/2019) من الأسبوع الثاني للدورة، تحدث في الفترة الأولى الأستاذ مروان عبد العال، ممثّل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، عن تجربة الجبهة الشعبية في المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، وفي العمل السياسي، داخل وخارج فلسطين المحتلة.
وبعد عرضه لتاريخ نشأة الجبهة وأهدافها والظروف التي مرّت بها، أكد «عبد العال» أن الصراع مع الكيان المحتل لفلسطين يبقى هو الأساس في مسيرة الجبهة، التي تستمر في الانخراط في مختلف الفعاليات العسكرية والمدنية داخل فلسطين بالخصوص، وتسعى لحشد الدعم العربي والعالمي للقضية الفلسطينية، بموازاة السعي لتوحيد الفصائل والقوى الفلسطينية حول هدف تحرير فلسطين، ورفض مشاريع الحلف الأميركي – الصهيوني لتقسيم دول المنطقة وإغراق شعوبها في صراعات جانبية مدمّرة.
في الفترة الثانية، تحدث الدكتور عماد رزق، مدير عام الاستشارية للدراسات الاستراتيجية، حول (الدور الروسي الإقليمي: محدّدات وأهداف)، فقدّم عرضاً تاريخياً لتطوّر العلاقات الروسية مع دول المنطقة منذ عهد السلطنة العثمانية، مروراً بمرحلة ما بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي ووصول الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين إلى سدّة الرئاسة في العام 2000.
وتوقف المحاضِر عند وثيقة الأمن الروسي التي أُعلنت في العام 2009، كإطار للسياسات الاستراتيجية لروسيا خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، في مواجهة التحديات المتنامية أمام الاتحاد الروسي في مختلف المجالات. كما شرح (العقيدة الثالثة) أو (عقيدة بوتين للأمن القومي الروسي)، والتي بدأت روسيا بتطبيقها اعتباراً من العام 2011، كردّة فعل مدروسة على استراتيجية الأمن القومي الأميركي والتي سبق وأعلن عنها الأميركيون.
ولفت د. رزق إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط (وسورية بالخصوص) بالنسبة للأمن القومي الروسي، داعياً لإيجاد آلية تكفل تطبيق القوانين الدولية بشأن صراعات المنطقة، ورفض سياسة (الكيل بمكيالين) الأميركية، وتحديداً تجاه الكيان الإسرائيلي، الذي يعتدي على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة منذ عقود.
في الفترة الثالثة، تحدث الأستاذ إحسان عطايا، ممثّل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في لبنان، حول نشأة وتجربة الحركة في المجالين العسكري والسياسي، متوقفاً عند أبرز المحطات التي مرّت فيها حركة الجهاد، ودور الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي في تأسيس الحركة، بأبعادها الثلاثة:
1 – البعد القرآني.
2 – البعد الواقعي.
3 – البعد التاريخي.
ولفت المحاضِر إلى مدى تأثر الشقاقي بالثورة الإسلامية في إيران، والتي رفعت بعيد انتصارها شعار (اليوم إيران وغداً فلسطين)؛ وهي لا تزال على هذا العهد حتى اليوم، برغم الضغوطات الهائلة عليها.
وشرح عطايا الفوارق بين حركتي الجهاد حماس، مع تأكيده على القواسم المشتركة والجوهرية بينهما، مثل رفض الحركتين للتسوية مع الكيان الغاصب لفلسطين، وتبنّي خيار المقاومة المسلّحة لتحرير الأرض والمقدسات، كما فعل حزب الله لتحرير أراضي لبنان من الاحتلال الصهيوني دون قيد أو شرط.


الاسبوع الثالث
في الأسبوع الثالث من الدورة، وفي اليوم الأول (في 22/8/2019) تحدث الدكتور محمد نور الدين، الباحث في الشؤون التركية، بعنوان (خلفيات الحضور التركي في سوريا والعراق)، مشيراً في البداية إلى دوائر ثلاث في الاستراتيجية التركية:
1 – الدائرة الأوروبية.
2 – الدائرة الإسلامية.
3 – الدائرة المتوسطية.
وبعد عرضه لمحطات تاريخية مهمة في علاقة الأتراك بدول وشعوب المنطقة، في مرحلة السلطنة العثمانية وما بعدها، وصولاً إلى مرحلة تركيا العلمانية والإسلامية المعاصرة، أكد د. نور الدين أن النظام التركي الحالي يعاني من أزمة هوية، بين الالتزام بالأسلمة والمحافظة على العلمانية التي أرساها أتاتورك. وقد تعمّقت هذه الأزمة بعد المحاولة الانقلابية الأخيرة (في يونيو/حزيران 2016)، في ظلّ فشل تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي حتى اليوم.
وتوقف المحاضِر عند العلاقة التركية الوثيقة بالكيان الصهيوني، رغم التأييد التركي (الأردوغاني) السياسي للقضية الفلسطينية، بموازاة دعم تركي مباشر للثورات التي أطلقها ما يسمّى (الربيع العربي)، والتي أدّت إلى كوارث وحروب في عدّة بلدان عربية، لم تستطع تركيا منعها أو الحدّ من تداعياتها، حتى على الداخل التركي (مثل قضية اللاجئين السوريين).
في الفترة الثانية، تحدث الحاج حسن حبّ الله، مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، حول نشأة الحزب كحركة مقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، وموقفه المبدئي من القضية الفلسطينية.
وبعدما عرض لأبرز محطات جهاد حزب الله في لبنان، منذ العام 1982، لفت المحاضِر إلى خطورة المشروع الأميركي – الصهيوني في المنطقة، والذي بدأ بتأمين غطاء عربي (رسمي) له، بهدف مواجهة حركات المقاومة في المنطقة وفي فلسطين، ووقف الاحتضان أو الدعم الإيراني والعربي والإسلامي لهذه الحركات المقاومة.
وجدّد الحاج حبّ الله رفض حزب الله لأي مشاريع تسوية أو تصفية لقضية فلسطين، وأهمية مواصلة المواجهة المفتوحة مع كيان الاحتلال، بكلّ السبل والإمكانات المتاحة، وضرورة توحيد الصفوف ونبذ محاولات التفرقة وإثارة النزاعات العربية البيْنية أو مع الجمهورية الإسلامية، والتي لا تخدم سوى أعداء شعوب المنطقة حصراً.
في الفترة الثالثة، حاضر الدكتور حسين رحّال، مسؤول وحدة الإعلام الإلكتروني في حزب الله، حول (علم الاجتماع السياسي) مبيّناً أهمية هذا العلم ومحدّداته الرئيسة.
وتوقف المحاضِر عند أفكار أبرز علماء الاجتماع، مثل دوركهايم وماكس فيبر، حول السلطة والمجتمع، مشيراً إلى أبحاث أثبتت وجود فكر مكيافيلي في التراث الإسلامي والعربي، منذ مرحلة ما بعد «الخلافة الراشدة»؛ أي منذ أوّل خليفة أموي وحتى آخر خليفة عباسي.
كما تناول د. رحّال آراء العديد من المفكرين والباحثين حول تأثير الصراع على السلطة في التحوّلات الاجتماعية والفكرية والاقتصادية، وفي تطوّر مسارات الدولة وآليات انتظامها.
في اليوم الثاني من الأسبوع الثالث للدورة (في 23/8/2019)، حاضر البروفسور يوسف نصرالله حول (أسس وضوابط المراجعة المنهجية للكتاب)، بدءاً من تحديد أهداف المراجعة، ومستوياتها، والمرتكزات الرئيسة في عملية المراجعة، وهي تشمل: التوثيق، المضمون، المنهج، الإبلاغية، الأسلوب، تحديد فوائد الكتاب وعيوبه، وصولاً إلى فهم ماهيّة مصادر ومراجع الكتاب؛ وأخيراً، إبداء الرأي بقيمة الكتاب العلمية وإصدار الحكم النقدي الوازن بشأنه.
في الفترة الثانية، تحدث الأستاذ حسن قبلان، عضو المكتب السياسي في حركة أمل، عن تجربة الحركة في مجال العمل السياسي والمقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي.
وبعد تقديمه لعرض موجز حول نشأة حركة أمل، ودور الإمام المغيّب موسى الصدر في إطلاقها ورعايتها كحركة تسعى لرفع الحرمان عن المستضعفين في لبنان ولمقاومة العدو الصهيوني، ذكّر المحاضِر ببعض أفكار ومواقف الإمام الصدر حول تغيير النظام الطائفي في لبنان، والسعي لإزالة الحرمان عن المناطق والفئات المسحوقة، بموازاة تعبئة المجتمع اللبناني، وخاصة في الجنوب والبقاع، لمقاومة العدو المحتل لأجزاء من لبنان، والذي يهدّد شعوب المنطقة، بمواردها ومستقبلها، وليس الشعب الفلسطيني فقط.
وشدّد قبلان على متانة العلاقة بين حركة أمل وحزب الله، وأهمية تحالف الطرفين في مواجهة العدو والقضايا الداخلية التي لا تقلّ أهمية عن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مثل مكافحة الفساد ومنع انهيار البلد تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.
في الفترة الثالثة، حاضر الدكتور محمد مرتضى، الخبير في شؤون الحركات أو الجماعات التكفيرية، مُقسّماً بحثه إلى قسمين:
1 – التطور البنيوي للحركات التكفيرية.
2 – مستقبل الحركات التكفيرية (داعش أنموذجاً).
وبعد عرضه للأسس الفكرية والفقهية (الواهية) لهذه الجماعات، وأهمها طروحات ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهّاب، توقف المحاضِر عند «الاستثمار» الأميركي والغربي للجماعات التكفيرية، خاصة في مرحلة ما بعد تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة، لتفجير الأوضاع في المنطقة وتقسيم دولها واستنزاف شعوبها.
ودعا مرتضى الحركات الإسلامية الواعية لإعادة نظر شاملة ومعمّقة وموضوعية في التراث الإسلامي بكلّ أبعاده، بهدف تجديده وتنقيحه، خاصة منه «فقه الجهاد»، وعدم الاكتفاء بنظرية المؤامرة الخارجية لتبرير كلّ ما يجري في منطقتنا من كوارث.
كما شدّد على أهمية مراجعة الحركات الإسلامية والقومية، والتي تتبنّى قضية فلسطين كقضية مركزية، لمواقفها السياسية الخاطئة من «ثورات» (الربيع العربي)، والعودة إلى مربع المقاومة والابتعاد عن مستنقع النزاعات المدمّرة في الساحات العربية.


الاسبوع الرابع
في الأسبوع الرابع من الدورة، وفي اليوم الأخير لها (29/8/2019)، حاضر الدكتور نبيل سرور حول (محدّدات السياسة الصينية في الشرق الأوسط)، فأشار بداية إلى أهمية هذه المنطقة بالنسبة للصين، اقتصادياً وسياسياً، كونها تختزن ثروات نفطية وغازية هائلة، وتضم مئات الملايين من «المستهلكين» الواقعيين أو المفترضين للبضائع والسلع الصينية، وذلك منذ عدة عقود.
وبعد شرحه لمحدّدات الاستراتيجية الصينية تجاه الشرق الأوسط، بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية، توقف المحاضِر عند سياسة الصين المختلفة عن سياسة الولايات المتحدة فيما يخص قضايا المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية والحرب السورية، والتي تتماهى مع السياسة الروسية، على المستوى السياسي بالخصوص.
كما توقف د. سرور عند طبيعة العلاقات الصينية بالكيان الإسرائيلي ومشروع طريق الحرير والحزام، الذي يربط الصين بأغلب المناطق الحيوية في العالم، ويحوّلها إلى قطب دولي مؤثّر جداً بمواجهة التفرّد الأميركي؛ وهذا ما يستدعي من الدول العربية والإسلامية إعداد قراءات معمّقة تستهدف الاستفادة القصوى من هذا الحضور الصيني المتنامي في المنطقة بما يخدم مصالح هذه الدول وشعوبها.
وفي ختام الدورة، تحدث البروفسور يوسف نصرالله حول آخر المستجدّات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، ليتم بعد ذلك أخذ صورة تذكارية له مع المشاركين في الدورة التخصّصية.

2019-09-13 13:37:01 | 263 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية